مراكش: بنسليمان والبنين ،موضوع شكاية لمنظمة حقوقية بين يدي الوكيل العام

0 185

 

متابعة نجيب أندلسي

طالب المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان من خلال شكاية الى الوكيل العام، باجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة ، عبر تفويت عقارات في ملك الدولة لمنتخبين مضاربين على حساب مشروع ملكي، واستغلال النفوذ ، حيث طالبت الجمعية من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بإعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل فتح بحث قضائي، عبر القيام بتحرياتها وإجراء أبحاثها بشأن ظروف وملابسات تفويت عقارات في ملكية الدولة كان مقررا أن تحتضن مشاريع ملكية إلى مسؤولين إثنين بالمجلس الجماعي لمراكش وجهة مراكش آسفي واللذان استغلا نفوذهما من أجل المضاربة في هذه العقارات بداعي الاستثمار وراكما ثروات غير مشروعة عبر تبييض الأموال

وجاء مضمون الشكاية بتوجيه الاتهام إلى الى شخصين وهما يونس بن سليمان البرلماني عن دائرة مراكش سيدي يوسف بن علي ونائب رئيس جهة مراكش آسفي والنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي السابق (2015 – 2021) ، وعبد العزيز البنين البرلماني السابق وعضو المجلس الجماعي لمراكش وعضو مجلس جهة مراكش آسفي .

حيث أشار مضمون الشكاية إلى أن المجلس الجماعي لمراكش، سبق له خلال الفترة الانتدابية (2009 – 2015) أن صادق على مقرر يقضي باقتناء ثلاث بقع أرضية بمنطقة العزوزية في ملك الدولة، من أجل تشييد محطة طرقية للمسافرين على الأولى، وتوسيع السوق البلدي النموذجي على حساب البقعة الثانية، وإنشاء محطة لوقوف سيارات الأجرة على الثالثة، وسبق أن تم تقديم هذه المشاريع والتصديق عليها أمام جلالة الملك محمد السادس مطلع شهر يناير 2014 في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة).

وإذا كان مسؤولو المجلس الجماعي برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري سنة 2014 قد باشروا عملية بناء المحطة الطرقية فوق البقعة الأرضية الأولى ذات الرسم العقاري عدد 1970/M وفق الشكاية ذاتها، فإن البقعتين الأخريين تم إعادتهما إلى إدارة أملاك الدولة لأسباب مجهولة من طرف مسؤولي المجلس الجماعي الذي ترأسه العمدة العربي بلقايد (2016 – 2021) والذي كان يونس بن سليمان يشغل فيه مهام النائب الأول للرئيس ، قبل أن يتم تفويت إحدى هذه البقع (كانت مخصصة لتوسعة السوق النموذجي البلدي) والتي تبلغ مساحتها 5900 متر مربع مقابل سومة كرائية سنوية محددة في 30 درهم للمتر المربع لفائدة مسير إحدى الشركات،

 

ومباشرة بعد عملية التفويت في إطار لجنة الاستثناءات قام الأخير ببيع الشركة الممتلكة للبقعة المذكورة مع تراخيص بناء محطة للوقود ونزل فندقي ، لفائدة شخص آخر .

وقد كشفت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام أن المشتري الأول ليس سوى واجهة ليونس بن سليمان والذي سبق أن أقر أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية خلال أبحاثها بشأن قضية COP22 المعروضة على أنظار القضاء ، (أقر) أنه هو المدير المالي والإداري بالعديد من شركاته .

وبالرجوع إلى محاضر الضابطة القضائية ايضا ، إتضح أن المشتري الثاني ضخ في الحساب البنكي ليونس بن سليمان مبالغ مالية تصل إلى 2 مليون درهم ( 2.000.000,00 درهم) بالتزامن مع اقتناء المشتري الثاني للشركة مع البقعة الأرضية المذكورة ، كما تزامن أيضا مع ضخ المشتري الأول لمبالغ مالية في الحساب البنكي الخاص بيونس بن سليمان بلغت قيمتها 2.188.667,38 درهم، وهو ما يكشف عن عملية احتيالية مفضوحة تمت باستغلال يونس بن سليمان نفوذه كنائب أول لرئيس المجلس الجماعي ، حيث تمت إعادة هذه البقعة لفائدة أملاك الدولة بعد تنازل المجلس الجماعي عنها ليعود هو ويستفيد منها ، ومن أجل عدم الكشف عن أطماعه دفع بالمشتري الأول (الذي ليس سوى أجيرا لديه) وبعدما تمكن من البقعة قام ببيعها للمشتري الثاني ، وهو الأمر الذي يكشف عن استغلاله لنفوذه من أجل الإثراء الغير المشروع على حساب مشروع ملكي وعلى حساب عقار في ملكية الدولة قام بتبديده .

وبنفس الطرق الاحتيالية ، وعبر استغلال نفوذه كمسؤول بالمجلس الجماعي لمراكش وما أتاحت له من علاقات على مستوى مختلف الإدارات تمكن عبد العزيز البنين وعبر إحدى الشركات التي يعد شريكا فيها من الاستحواذ على البقعة الأرضية الثانية ذات الرسم العقاري عدد : 7372/M و 12387/M والبالغ مساحتها حوالي 6000 متر مربع مقابل سومة كرائية سنوية محددة في 30 درهم للمتر المربع ، حيث حولها إلى محطة لتوزيع المحروقات ونزل فندقي على حساب المشروع الملكي الذي يهم المحطة الطرقية ومرافقها .

ولم يكتف عبد العزيز البنين وفق الشكاية ذاتها بهذا العقار وحده ، بل استحوذ على عقار آخر في ملكية الدولة ذي الرسم العقاري عدد : 12127/M والبالغ مساحته 5394 متر مربع ،

لكن هذه المرة بطريقة أخرى    ، حيث دفع بصهره بواسطة إحدى الشركات، وبعدما استفادت الأخيرة من العقار مقابل سومة كرائية سنوية محددة في 10 دراهم (عشرة دراهم) للمتر المربع ، انتقلت ملكيتها إلى عبد العزيز البنين وشريكه حيث شيدت على العقار مدرسة خصوصية،

واضافت الشكاية أن المدعوين يونس بن سليمان وعبد العزيز البنين الذين تم انتخابهما من طرف ساكنة مدينة مراكش من أجل الإشراف على تدبير شؤون مدينتهم والرقي بها وتنميتها والرفع من جودة الحياة بها ، بدل ذلك استغلا نفوذهما من أجل الإثراء الغير المشروع وتبديد أموال عامة ، عبر السطو على أراضي في ملكية الدولة ، والاجهاز على المشروع الذي كان مقررا أن تحتضنها وحولاها إلى مشاريع خاصة والمضاربة فيها .

ولكل ما تقدم التمست الجمعية من الوكيل العام، إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل فتح بحث قضائي في جناية تبديد المال العام عبر تفويت عقارات مملوكة للدولة مع فتح بحث في الجوانب ذات الصلة بقانون غسل الأموال والاستماع إلى كل من يونس بن سليمان البرلماني عن دائرة مراكش سيدي يوسف بن علي وعضو مجلس جهة مراكش آسفي بمقر مجلس الجهة ، عبد العزيز البنين عضو المجلس الجماعي لمراكش وعضو مجلس جهة مراكش آسفي بمقر المجلس الجماعي لمراكش ، والمدير الجهوي السابق لمديرية أملاك الدولة بجهة مراكش آسفي ، والمدير الإقليمي السابق لمديرية أملاك الدولة بعمالة مراكش، وجميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن تفويت هذه العقارات والاجهاز على مشروع ملكي من أجل الاغتناء غير المشروع على حساب المال العام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.