النيابة العامة بفاس تواصل البحث في شكاية حول مزاعم ابتزاز وتهديد خلال انتخابات 2021
ك.د
معطيات جديدة تعيد الملف إلى الواجهة.. والأبحاث مستمرة لتحديد حقيقة الادعاءات وترتيب الآثار القانونية
عاد ملف الشكاية المتعلقة بمزاعم الابتزاز والتهديد التي يُقال إنها رافقت الحملة الانتخابية لسنة 2021 إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس مواصلة البحث في الوقائع والمعطيات المثارة، على ضوء ما كشف عنه دفاع صاحب الشكاية خلال ندوة صحفية.
وتعود الشكاية إلى البرلماني السابق ورئيس جماعة أولاد الطيب السابق، رشيد الفايق، الذي يقضي حاليا عقوبة حبسية، حيث سبق لدفاعه أن تقدم بتاريخ 23 يونيو 2025 بشكاية ضد عدد من الأشخاص، تضمنت مجموعة من الادعاءات المرتبطة بضغوط وتهديدات وابتزازات يزعم أنها حدثت خلال فترة الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لسنة 2021.
ويأتي تحريك هذا الملف في سياق اهتمام إعلامي متواصل بالقضية، خصوصا منذ صيف سنة 2025، عقب تصريحات أدلى بها المحامي محمد حاسي، عضو هيئة المحامين بفاس ودفاع رشيد الفايق، خلال حديثه عن مضمون الشكاية والوقائع التي تضمنتها.
ومن بين المعطيات التي أثارت الانتباه، ما يتعلق بمبلغ مالي بنحو 8 ملايين درهم، قيل، وفق ما أورده الدفاع، إنه طُلب مقابل ضمان نجاح ثلاثة مرشحين في الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 شتنبر 2021.
وتبقى هذه المعطيات، في المقابل، مجرد ادعاءات واردة ضمن الشكاية وتصريحات الدفاع، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من نتائج، وما إذا كانت الوقائع المثارة ستثبت من عدمه.
وأكدت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس أن البحث في القضية لا يزال متواصلا، بهدف التحقق من مختلف المعطيات والوقائع التي تم التوصل إليها، والاستماع إلى الأطراف المعنية والوقوف على حقيقة الادعاءات المثارة.
ومن المنتظر أن تحدد نتائج الأبحاث، التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، طبيعة الوقائع ومدى ثبوتها، وكذا المسؤوليات المحتملة في حال تأكد وجود أفعال مخالفة للقانون.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الوقائع المزعومة بفترة انتخابية شهدت تنافسا سياسيا كبيرا، فيما يظل الحسم في صحة الادعاءات والمسؤوليات المترتبة عنها من اختصاص القضاء، بناء على نتائج البحث والتحقيق والأدلة التي قد يتم التوصل إليها.
وفي انتظار استكمال الأبحاث، أكدت النيابة العامة أن ترتيب الآثار القانونية المناسبة سيظل رهينا بما ستكشف عنه الإجراءات الجارية، بما يضمن التعامل مع الوقائع المثارة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.