إقليم تاونات.. المجالس المنتخبة، بين الفشل التدبيري و واقع الحال 

0 685

 

تاونات : عادل عزيزي

مرت 3 سنوات عن محطة ما يسمى انتخابات 8 شتنبر دون أن تظهر في إقليم تاونات المهمش بوادر أي تغيير على جميع المستويات، دون أن يلمس المواطن التاوناتي أي تحسن في تدبير الشأن المحلي، في غياب تام لإرادة حقيقية في القطع مع زمن الفوضى والعشوائية في تسيير وتدبير المجالس والمؤسسات المحلية، فالإقليم لازال على حاله إن لم نقل تأزم وضعه أكثر فأكثر بعدما تراكمت العديد من المشاكل، بالرغم من كل الوعود التي أطنب بها أداننا مسؤولوه، سواء تعلق الأمر بالمجالس المنتخبة أو بالسلطات المحلية والمصالح الخارجية الأخرى .

إن كل متتبع لأداء هده المجالس لابد أن يخلص لا محالة الى غياب الكفايات اللازمة لأغلب المنتخبين، والى افتقادهم للقدرات المطلوبة لتسيير مثل هده المؤسسات، واذ كيف ننتظر شيئا من هؤلاء والحال أن فاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي ونظرا لهذه الأسباب لابد “أن بعجزوا” في معالجة مشاكل هده الإقليم وملفاته المتعلقة أساسا بالحياة اليومية للمواطنين ، هذا ان افترضنا حضور هدا الهاجس لدى هؤلاء، فالأرقام والمعطيات خير دليل في ما وصل إليه الوضع ” البنية التحتية، العطش…”، وكذا ملف الاستثمار و غيره ” الذي سنخصص له مقالا مستقلا” ، دون أن نغفل الوضع المتردي للقطاعات الأساسية كالصحة و التعليم والسكن والنقل والدي يعطي إشارة واضحة على أننا وصلنا الى الباب المسدود ونقف على حافة حفرة إن بقيت الأمور على حالها، واللافت أنه رغم سخط الساكنة ومطالبتها في عدة مناسبات بتعجيل حل مجموعة من الملفات بعدما ضاقوا درعا بطريقة تدبيرها لازالت المجالس المذكورة بمباركة من السلطات تسير في نفس المسار، وتغيب كل هذه الصرخات خاصة في الملفات ذات الأولوية ” مشكل العطش مثلا”، بل إنها عوض مناقشتها ومحاولة إيجاد حلول جدية تخوض في نقاشات عقيمة وصراعات حزبية ضيقة ( ما يقع في دورات المجالس خير مثال على ذلك) العبت ثم العبث .

لقد خيبت كل البرامج المتعلقة أساسا بالتجهيز والاستثمار آمال شباب الإقليم وساكنته نظرا لضعفها، وغياب تصور واضح لدى واضعي هذه البرامج للملفات ذات الأولوية ويكفي أن ننظر للاعتمادات التي خصصت لهده الملفين ( السياحة و الاستثمار)على سبيل المثال، وكذا الرؤية الغير واضحة لأصحابنا حول احتياجات الساكنة في هدا الجانب، وهذا ما يفسر انشغال كل المجالس على مر السنين بمشاريع معينة وتغييب أولوية الأولويات، ما يطرح العديد من التساؤلات لابد من الإجابة عليها لإزالة الغبار عن بعض الأمور كما أنه لابد من الإشارة ووفق أراء وملاحظات مجموعة من المتتبعين أن تدبير ميزانية هذه المجالس – بالإضافة الى ما أ شرنا إليه سابقا – يعرف العديد من الاختلالات خاصة في ما يتعلق بنفقات ومصاريف التسيير من تعويضات ونقل ووقود وأكل وكذا الدراسات..

يطرح الوضع المتأزم لقطاع الصحة العديد من التساؤلات لدى المواطنين كان من المفروض أن يحاول هؤلاء بالرغم من عدم الاختصاص في بعض الجوانب مصارحة الساكنة بمكامن الخلل والمرافعة من أجل انقاد ما يمكن انقاذه ، مع العلم أنهم يتحملون المسؤولية في المساهمة في حل بعض المشاكل المرتبطة أساسا بالبنية التحتية ( بناء المراكز الصحية والمستوصفات وتوفير التجهيزات الللازمة ..,..)، فحساسية الملف بالنسبة للساكنة يفرض تحمل كامل المسؤولية ووضعه ضمن أولوية الأولويات وتسليط الأضواء عليه ومحاسبة كل من له يد في ما وصل اليه الوضع، ونفس الشيء ينطبق على قطاع التعليم الدي أعجز عن حصر مشاكله ومصائبه ( سنحاول أن نخصص لها مقالا ).

أمام كل هده المعطيات التي حاولنا اختصارها في هذا المقال البسيط يبدوا أن الإقليم في حاجة ماسة إلى قرارات حاسمة ومقاربة استعجالية تخرجه من عنق الزجاجة بدل الوعود والبرامج الفارغة التي أكل عليها الدهر وشرب، ما يقتضي نوعا من المسؤولية المرفوقة بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.