غليان تعليمي غير مسبوق بخنيفرة استمرارا في رفض النظام الأساسي الجديد.
مراسلة خنيفرة.. محمد المالكي
خرجت الجماهير التعليمية عن بكرة أبيها صباح اليوم الأربعاء 29 نونبر 2023 بمدينة خنيفرة في شكل احتجاجي غير مسبوق، يأتي في إطار الاستمرار في رفض النظام الأساسي الجديد الذي سارعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى نشره في الجريدة الرسمية وإلزام ملحقاتها بالعمل به، علما أنه يحمل مجموعة من البنود التي يرفضها نساء ورجال التعليم، ويعتبرونها مجحفة في حق الشغيلة التعليمية، وكون هذا النظام نفسه لم يرق إلى تطلعات الشغيلة التعليمية بكل أطيافها وفئاتها.
وقد كانت مخرجات الحوار الأخير الذي أجرته الوزارة المعنية تحت إشراف الحكومة مع النقابات الأربع الأكثر تمثيلية بعيدة تماما عن الإجابات الواضحة والمطمئنة للشغيلة التعليمية حسب ما تؤكده أسرة التعليم المنتفضة ضده ، التي اعتبرتها هروبا إلى الأمام،
مما حذا بالتنسيقيات ومعها الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي كنقابة أكثر تمثيلية، إلى الدعوة في كل ربوع الوطن إلى إتمام برنامجها النضالي القاضي بالإضراب أربعة أيام من الاثنين 27 نونبر حتى الخميس 30 نونبر 2023، مع تنظيم مسيرات احتجاجية بالجهات والأقاليم تفتتح بوقفات أمام المحاكم، وذلك مساندة للأساتذة المفروض عليهم التعاقد المتابعين في قضايا صورية الغرض منها إسكاتهم وهم الذين ناضلوا سنوات طوال ضد مخطط التعاقد المشؤوم.
وفي نفس السياق سار الشكل النضالي والاحتجاجي بمدينة المقاومة خنيفرة الأبية، حيث تجمهرت أعداد غفيرة من الشغيلة التعليمية لخنيفرة بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الأسرة، صباح اليوم، لما وجدت كل المنافذ المؤدية إلى أمام المحكمة قد ضرب عليها الحصار من طرف القوات العمومية، وفي كل اتجاهات المدار الطرقي المؤدي إلى العمالة، خوفا من انتقال الشكل الاحتجاجي نحوها، وهناك رفعت شعارات قوية رافضة للنظام الأساسي الجديد، ومطالبة بحل الملفات العالقة، ومساندة للأساتذة المتابعين اليوم في محكمة الرباط ، ومنددة بالتوقيفات التي طالت مجموعة من الأساتذة، يتقدمهم الأستاذ “علي حلو” ابن مدينة خنيفرة، وأستاذتي سلا، حيث وُقِّفوا عن العمل كما وُقِّفت رواتبهم إلا التعويضات العائلية، وهي إجراءات يراها المحتجون تعسفية غايتها توقيف الزحف الاحتجاجي التعليمي الباحث عن الكرامة، رغم الاقتطاعات والخصومات و”السرقات” التي طالت أجورهم نهاية هذا الشهر، معتبرين ذلك صبا للزيت على النار، وتحفيزا لهم على مزيد من النضال حسب دائما مجموعة من رجال التعليم.
وقد كان الشكل الاحتجاجي بخنيفرة مهيبا، حيث صرخت حناجر المحتجين بشعارات قوية من قبيل: “يا المتابع ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح، ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”، كما كانت الشعارات أيضا منصبة حول حقيقة الواقع التعليمي بالمغرب، وفاضحة لسياسات تسليع المدرسة العمومية، وإنهاك الشغيلة التعليمية على كافة المستويات، فعلى طول المسيرة التي انطلقت من الساحة المتواجدة بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الأسرة بخنيفرة في اتجاه المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة تواصلت تلك الشعارات التي انخرط فيها كل المحتجين الذين حضر بينهم بعض أولياء أمور التلاميذ وأبناؤهم، كما حضرت تمثيليتان للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس من مدينتي بني ملال وزاكورة، لمساندة الأستاذ “علي حلو” المنسق الإقليمي لنفس الهيئة بخنيفرة الذي طاله التوقيف عن العمل وتوقيف أجرته إلا التعويضات العائلية بعدما امتنع عن استقبال المفتش انسجاما والخطوات النضالية التي سطرتها التنسيقية.
هذا واختتم الشكل النضالي الناجح بخنيفرة بكلمة ختامية أمام المديرية، كلمة وضعت الأصبع على سبب استمرار إضراب الشغيلة التعليمية، كما عددت نقط الملف المطلبي الخاص بالتنسيق الإقليمي المشكل من التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم نقابة الFNE والتنسيقية الوطنية للأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد إلى جانب 22 تنسيقية أخرى، كما يضم التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم، ثم التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.