ماذا وراء اختفاء ميداني للشرطة الإدارية بجماعة آزرو؟ 

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

فلاش24: محمد عبيد

لاحظ المواطن العادي بمدينة آزرو منذ سنة2021 غياب الشرطة الإدارية في أدائها لمهامها ميدانيا وبشكل يومي ومنضبط تجوب مختلف أركان المدينة وتراقب عن كثب كل ما يندرج في مهامها لمراقبة الخدمات الموجهة للمواطنين في مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية والنظافة، وكذا تنظيم استغلال الملك العام الجماعي والمساهمة في تنظيم مجال التعمير… مما أثار معه عدة علامات استفهام بشأن تجميد نشاط هذه الوحدة ميدانيا والتي من شأنها السهر الى جانب المجلس الجماعي ودعمه في التطبيق السليم لقرارات رئيس الجماعة، خاصة وأن موظفي هذه الوحدة لا يقومون بعملهم إلا بعد أن يكونوا قد أدوا القسم، أي أنهم محلفون.

هذه المصلحة التي كانت نشيطة منذ إحداث جماعة آزرو، وفي ولايات مجالس سابقة، قبل أن يأتي زمن المجلس الجماعي الحالي ليكتفي بوجودها ضمن أجندة الجماعة التي أنيطت ممارسة صلاحياتها لرئيس الجماعة لأجل تنزيل القرارات التي يمكنها أن تتخذها حسب ظروف ومصادفات؟ إجراءات قد تضع رئيس الجماعة في “فوهة المدفع” لعدم الوقوف يوميا وميدانيا على كل الشوائب التي تندرج في إطار مراقبة ميدانية من قبل عناصر الشرطة الإدارية كوحدة متحركة… وذلك لضمان تحسين جودة إطار العيش لساكنة أزرو، وتفعيلا للتشريعات المتعلقة بمراقبة احترام القوانين والقرارات المؤطرة للحياة الحضرية.

وتأتي إثارة هذه الملاحظة من قبل الرأي العام المحلي، بعد أن كان مجلس الجماعة في دجنبر 2018 قد ناقش في دور استثنائية تعديل الهيكل التنظيمي لجماعة آزرو طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 85-15-1 الصادر في 20 رمضان 1436 الموافق 7 يوليوز 2015 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم14-113 المتعلق بالجماعات خاصة المادة 118 منه..

وحينذاك خرجت تلك الدورة الاستثنائية خلال الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 03 دجنبر 2018 الموافق ل25 ربيع الأول 1440. بالمصادقة على تنظيم إدارة الجماعة وتحديد اختصاصاتها كان من بينها: “مكتب شؤون المجلس والشؤون القانونية والمنازعات والشرطة الإدارية”… لتبقى قسم أو مصلحة شكلية دون حضور ملموس كوحدة لا تظهر إلا ممثلة ضمن لجن محلية عند خروجها ميدانيا.

وإن كانت قد عمدت جل الجماعات المحلية بالمغرب خاصة خلال السنوات الأخيرة إلى إحداث وحدة ضمن اجندتها الإدارية كآلية ضبط ومراقبة للارتقاء بالخدمات الموجهة للمواطنين، فيستغرب الرأي العام المحلي كيف تراجعت الجماعة الأزروية عن تفعيل ميداني الدوار هذه الوحدة! وعن عدم توضيح جماعة أزرو سر اجتهادها في تجميد علني لمهام الشرطة الإدارية؟

فيما تذهب بعض التعاليق إلى حد الإشارة إلى أن عدم تفعيل أدوار الشرطة الإداريّة بمدينة آزرو خلال السنتين الاخيرتين يرجع إلى جهل الجماعة الحضرية بأهمية هَذَا الشقّ، والبعض الآخر يرجع السبب إلى المصالح المشتركة واتّباع التعليمات الَّتِي أضحت أهمّ من ممارسة الصلاحيات الممنوحة…

ويقول فاعل جمعوي: “كما هو معلوم وظائف وحدة الشرطة الإدارية تظل مرصودة لخدمة المواطنين، خاصة مع استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي فضلا عن ما يشوه مجالات أخرى تدخل ضمن مهام الشرطة الإدارية الجماعية كالوقاية الصحية والنظافة، والسكينة العمومية، والسير والجولان وسلامة المرور…والتي قضاياها وضبطها قد تتسبب في عجز السلطات الجماعية عن معالجة معضلاتها التي قد تؤرق المواطنين خاصة وأن الشرطة الإدارية تعتبر شريان الجماعة في ضبط مجالات المدينة إن عمرانيا أو إدريا أو ترابيا وكل ما يهم مصلحة المواطن”.

ويضيف المتحدث: “لقد شكل اختفاء هذه الوحدة سيما مع حلول سنة2021، التي غابت عن الحضور الميداني بالمدينة، علامة استفهام كبرى خاصة وأنها كانت تقوم بوظيفتها بشكل منضبط يوميا وميدانيا لمهام تندرج أساسا ضمن مسؤولياتها التي تكون فيها السباقة في تسجيل قضايا التدخل بعرض ملاحظاتها والتي يمكن أن تفيد اللجن عند خروجها في حملات كمحاربة الملك العمومي والبناء العشوائ وكل ما يرتبط بتشويه المجال العمراني..”.

وليختم تصريحه بالقول: “إن ما يدعو للتساؤل: هل تم اقبار هذه المصلحة بالجماعة الترابية لأزرو؟.. إذ أن تفعيل مهام هذه الوحدة من شأنه خدمة مصالح الجماعة كون الشرطة الإدارية تمارس التدخلات الميدانية بتنسيق مع رؤساء المقاطعات والسلطة المحلية… ويمكن اعتبار غياب الشرطة الإداريّة عن أكثر الملفات تعقيدًا قد يفتح المجال للفساد، ليزيد في رقعة انتشار، وعودة الأمور إلى نصابها، لا تكون إلا بقراراتٍ وتدخلاتٍ من شأنها الحفاظ على الأمن العامّ والصحة العامّة والسكينة العامّة، كما يقوم بذلك عامل الإقليم وقوّاد الجماعات الترابيّة، كلّ حسب موقعه، خاصّةً أنَّ ممارسة الضبطِ الإداريّ يكون بشكلٍ وقائيٍّ للحفاظ على السكينة والصحّة والأمن العامّ”.

فيما ذهبت بعض التأويلات وخاصة من بعض النشطاء إلى حد اعتبار تغييب ميداني لوحدة الشرطة الإدارية بآزرو إلى رغبة القائمين عن الشأن المحلي استغلال هذه المهمة سياسيا لأجل ضمان كسب الأصوات الانتخابية!!؟؟؟..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.