تاونات.. ندوة حول المناطق الجبلية في السياسات العمومية

0 819

 

عادل عزيزي

تخليدا لليوم الدولي للجبال الذي ينظم هذه السنة تحت شعار ” النساء يحركن الجبال” نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة فاس – مكناس، بشراكة مع الائتلاف المدني من اجل الجبل، اليوم السبت 03 دجنبر 2022، ندوة حول مكانة المناطق الجبلية في السياسات العمومية الراهنة.

ويأتي هذا اللقاء، الذي شهد مشاركة أساتذة جامعيين وباحثين وفاعلين محليين، باعتبار السياسة العمومية صياغة الاستراتيجية لمجموع القرارات والتدخلات المطلوب اتخاذها من قبل الفاعلين المؤسساتيين والمجتمعيين لأجل معالجة قضية جماعية في إطار تدبير المصلحة العامة.

ويتمثل الهدف من تنظيم هذا اللقاء حسب المنظمين، في الانفتاح على الفاعلين المحليين وإشراكهم في النهوض بتنمية الجبل، في إطار تفعيل سياسة القرب من المواطنين وقضاياهم وتفعيل البعد الجهوي والمقاربة المجالية، و كذا مدى تحقق الأثر المنشود من التدخلات و البرامج المعتمدة من طرف الدولة خاصة في بعده الاجتماعي و الاقتصادي للمناطق الجبلية.

وفي افتتاح هذا اللقاء، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة فاس – مكناس، السيد عبد الرحمان العمراني، على الدور الهام للسياسات العمومية في التدبير الترابي وتحقيق الأهداف التنموية لدى سكان الجبل، خاصة وأن هذه السياسات تنفذ بمختلف الأصعدة وتمس مختلف المجالات (الاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية …) واعتبر أنه لا تزال هناك مجموعة من الصعوبات التي تعترض تحقيق أهداف هذه السياسات العمومية لدى سكان الجبل، والتي لها علاقة مع الحكامة الجيدة وتوافر الموارد البشرية والمالية.

من جانبه، قدم الاستاذ محمد الدبيش المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، عرضا شاملا حول الفوارق المجالية كمؤشر للسياسات المعتمدة حول الجبل، مع التركيز بشكل خاص، على البرامج المعتمدة من طرف الدولة للتقليص من الفوارق الاجتماعية و المجالية و كذا الاكراهات و المعيقات التنموية، كذلك أعطى مجموعة من المعطيات التقنية و الإحصاءات عن واقع التنمية بالجبل.

من جانب اخر قدم السيد عبد الرزاق الهيري، أستاذ العلوم القانونية و التدبير بجامعة سيدي محمد بن عبد الله عرضا حول برامج الادماج الاقتصادي للشباب: أي اعتبار لخصوصية المناطق الجبلية

وأبرز السيد الدبيش الأهمية البالغة للحكامة الجيدة، مشددا على ضرورة الانخراط الفعلي للأطراف المعنية لإنجاز التنمية المنشودة للجبل.

وجدير بالذكر، أن الندوة عرفت حضورا لافتا في الكم والنوع، كما عرفت نقاشا وتفاعلا كبيرا من الحاضرين الذين أغنوه بتساؤلاتهم القيمة، وعبروا عن رغبتهم وآمالهم في أن يكون هذا الورش منطلقا لتحقيق التنمية المنشودة في إقليم تاونات وباقي أقاليم الجبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.