إقليم ميدلت: إطلالة على موسم املشيل ( أكدود سيدي احماد المغني
الهاشمي الخضراوي
موسم سيدي احماد المغني باملشيل بإقليم ميدلت ينعقد كل عام ،حيث تجتمع فيه قبائل ايت حديدو والقبائل المحيطة به ،كما يحج إليه الآلاف من الزوار من مختلف اقاليم المملكة ومن خارج المغرب.
اشتهر هذا الموسم بموسم الخطوبة أو الزواج ، لكنها مجرد مسميات أشاعها الاستعمار ،
الموسم هو حدث اجتماعي واقتصادي وتظاهرة دينية وفنية ولامة يحتفل فيها خلال شهر شتنبر من كل سنة بدوار أيت عمر بجماعة بوزموحيث يوجد ضريح الوالي الصالح سيدي احمد اولمغني.
وقد اعتادت هذه القبائل منذ عشرات السنين على إقامة حفلات وأعراس وطقوس وشعائرطبقا لتقاليد ورثوها ابا عن جد مع إقامة الولائم وعقد القران مع شريكة العمراو الإعلان عن الخطوبة.
كما تلتئم هذه القبائل بهذه المناسبة لإحياء صلة الرحم وتمتين العلاقات وأواصر التضامن والتماسك خاصة بين من تربطهم علاقة قرابة او مصاهرة وغيرهما.،وتسمى هذه العملية ب “أكدود ن اولمغني”.كما يتم إحياء عرف “أزرف ن تظا” بين القبائل التي تربطهم اتفاقيات او ميثاق اجتماعي واقتصادي وفلاحي .
علاوة على ملتقى سنوي للقبائل والجماعات السلالية يتم فيه طرح مختلف القضايا والمشاكل بين قبيلة وأخرى ومعالجتها ،حيث يتم الحسم فيها وايجاد الحلول المناسبة ولو بفرض غرامات على الجهة المعتدية وفق عرف يسمى “أزرف ن إيزماز” او تتعهد القبيلة بعدم معاودة ذلك الخطأ أو السلوك حسب عرف” أزرف ن أسنضو “…
كما يعتبر الموسم مناسبة لتصفية مختلف القضايا المالية من ديون وقروض تبعا للعرف المتداول “أزرف ن” تيرمت “.ار أولمغني
كما يكون الموسم مناسبة للتبادل التجاري والاقتصادي وبيع المنتجات المحلية من ماشية وصوف ومواد غذائية أخرى بين قبائل أيت حديدو والقبائل المجاورة لها.
هذا وتتم احتفالات بالزواج بالنسبة للمخطوبين بعد عقد قران ،حيث يتواجد العدول بذات الموسم.
وفيما يخص المسميات من قبيل موسم الزواج او الخطوبة،يقول البعض انها من من صنيع الاستعمار الذي روجها في تلك الحقبة لضرب الهوية الثقافية الأمازيغية بعد ان استعصى عليه تطويع هذه القبائل التي واجهته بقوة توجد فيها مقاومة شديدة … .