حاكوزة بين الأمس والحاضر : بحث في عادات قبيلة أولاد ازمام بإقليم الفقيه بن صالح

0 238

 

بقلم الباحث عصام عابد / مراسلة : عبد الجليل أبوعنان

من منا لا يتذكر ذلك اليوم الذي تحتفي الأسر بقبيلة أولاد زمام كباقي المناسبات و الأعياد، حيث تقوم الأسر بتهييء الكسكس بجميع أنواع الخضر و الفواكه الجافة و القطاني التي كانت تنتج محليا و منها الجزر و اللفت و الوركية و الفول و الحمص و الزرع و اللوز و التمر و يضاف القليل من اللحم,وهناك مناطق أخرى من قبيلة أولادزمام تقوم بتحظير وجبة التريد وتعرف بوجبة “الحميس” حيث يتم ذبح “فروج بلدي او دجاجة بلدية” و تطهى بطريقة تقليدية وتوضع فيها العدس والفول و توابل تسمى بالعامية “المساخن” توضع في” قصرية من المسمن ” وتزين بالبيض البلدي والفواكه الجافة من تمر وغيرها من الاشياء التقليدية قصد تزيينها وتكون في أحلى صورة تلك “القصرية” .

غالبا ما تهيأ تلك الوجبة للعشاء حيث تجتمع حولها الأسرة بكاملها و التي كان عدد أفرادها يصل إلى عشرين فردا.

و من أهم ما يميز تلك الوجبة هي أن الذي يحصل على التمرة أولا يقال له أنه هو المبروك داخل العائلة وهو من سيتكفل بمفاتيح بيت الخزين للسنة المقبلة وكان من يحصل على العلفة يشعر بفرح شديد ويبارك له الأهل ذلك.

إنها حاكوزة ذلك اليوم الذي يصادف رأس السنة الفلاحية و كذلك منتصف الليالي أي مرور عشرين يوما من الليالي.

حاكوزة يوم يحتفي به المغاربة منذ القدم عربا و أمازيغ، و قد تم اختيار هذا اليوم أول يوم من السنة الأمازيغية.

و مما يميز هذا اليوم هو أن الأسر بقبيلة أولاد زمام تتضامن مع بعضها، حيث يتبادلون تلك المكونات التي بها يتم تهييء وجبة حاكوزة.

للإشارة فقد ربط المؤرخون هذا اليوم باليوم الذي انتصر فيه ملك الأمازيغ على الفراعنة بمصر و كان ذلك سنة 950 ق.م أي ما يقارب2972 سنة.

*اعتمادا على مصادر من الرواية الشفهية.

“بحث في التراث المادي والغير مادي

*عصام عابد طالب باحث كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.