خ. ب
لم تكن المهمة سهلة حين تسلمت مونة دياني رئاسة الجماعة، إذ وجدت نفسها أمام وضعية مالية صعبة، تراكمت خلالها الالتزامات والأحكام القضائية، بما جعل تدبير المرحلة تحدياً حقيقياً يتطلب الكثير من الحكامة والإرادة.
لكن الرئيسة اختارت مواجهة الصعوبات، من خلال العمل على تحسين موارد الجماعة وترشيد النفقات وتتبع وضعيتها المالية، وهو ما ساهم في تحقيق موارد مهمة والشروع في تسوية عدد من الالتزامات وتنفيذ أحكام قضائية ظلت عالقة.
ولم يقتصر الأمر على الجانب المالي، بل امتد إلى إطلاق دينامية تنموية جديدة، من خلال اتفاقيات شراكة ومشاريع تروم فك العزلة وتحسين المسالك والطرق لفائدة ساكنة عدد من الدواوير، بشراكة مع المجلس الإقليمي ومختلف المتدخلين.
وتبرز هذه الحصيلة، بحسب المعطيات المتوفرة، أهمية العمل الجماعي الذي ساهم فيه أعضاء المجلس، إلى جانب الدعم المؤسساتي الذي حظيت به الجماعة من مختلف الجهات، وفي مقدمتها السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي.
وفي سياق سياسي موازٍ، تكشف الوثائق المتوفرة عن مراسلات وجهت إلى القيادة الحزبية، تطالب بتوضيح عدد من المعطيات المرتبطة بالوضعية التنظيمية والانتخابية، خاصة في ما يتعلق بقرارات تخص التزكية والترشح، مع التشديد على ضرورة احترام المساطر القانونية والتنظيمية وحماية الحقوق الانتخابية للأطراف المعنية.
وبين تحديات التدبير المحلي ورهانات المشهد السياسي، تواصل مونة دياني تقديم تجربة تؤكد أن المسؤولية لا تقاس بالعمر، بل بالكفاءة والإرادة والقدرة على تحويل الصعوبات إلى فرص للعمل والإنجاز.
فما تحقق إلى اليوم، من تحسين للوضعية المالية، وتسوية للالتزامات، وإبرام اتفاقيات واعدة، يضع الجماعة أمام مرحلة جديدة عنوانها: الانتقال من تدبير الأزمة إلى صناعة التنمية.