فلاش24
تخطو جماعة واد إفران خطوة جديدة على درب التنمية المحلية، معلنة عن حزمة من المشاريع التي طال انتظارها، لتعيد رسم ملامح البنية التحتية في هذه المنطقة الجبلية.
فبعد سنوات من المطالب المتراكمة، تتجه الأنظار اليوم إلى مركز واد إفران، حيث تشهد شبكة الصرف الصحي – وتحديداً بالحي الإداري – عمليات تقوية وتوسعة، تترافق مع تحديث شامل لشبكة الإنارة العمومية، وتهيئة للشارع الرئيسي الذي يُعد الشريان الحيوي للمنطقة.
ولم تكن هذه المشاريع لتُبصر النور لولا تنسيق مؤسساتي جمع أطرافاً عدة: وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، وعمالة إقليم إفران، والمجلس الإقليمي لإفران – في نموذج للعمل التشاركي الذي بات، بحسب مراقبين، ضرورة لا رفاهية في ظل محدودية الموارد المحلية.
أما على الطرقات، فالصورة لا تقل دلالة. فمسالك كانت إلى وقت قريب مرادفاً للعزلة والانقطاع – كطريق أيت بن حمو وجنان حلوف وأحداف أمغاس ودوار أيت عمر وعلي – تتحول اليوم إلى معابر معبدة، بفضل شراكة بين المجلس الإقليمي لإفران ومجلس جهة فاس مكناس، في مسعى لربط التجمعات القروية والجبلية بمحيطها الحضري
وبالعودة إلى الأرقام، فبغلاف مالي إجمالي يقارب 22 مليون درهم، موزع على محاور متعددة: من تأهيل البنيات التحتية بالأحياء الناقصة التجهيز (8 ملايين درهم)، إلى تأهيل التجهيزات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية (5.5 ملايين درهم)، مروراً بتهيئة المحاور الطرقية والهيئة البيئية والمجالية، وصولاً إلى أشغال الوقاية من مخاطر الفيضانات بغلاف قدره ثلاث ملايين درهم
وتتقاسم الأطراف الثلاثة عبء التمويل على امتداد ثلاث سنوات، إذ تتحمل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان الحصة الأكبر بـ14.5 مليون درهم، فيما يساهم المجلس الإقليمي بـ4.5 ملايين درهم، والمجلس الجماعي لواد إفران، بمساهمة قدرها 3 ملايين درهم.
لكن التحدي، كما يقول مراقبون، لا يكمن في توقيع الاتفاقيات بقدر ما يكمن في ترجمتها على الأرض، في ظل جدولة زمنية مرتبطة أساساً بوتيرة إنجاز الدراسات التقنية وتعبئة الموارد المالية والعقارية.
ورغم ذلك، تبقى جماعة واد إفران متمسكة بخارطة طريق أبعد مدى، تضع تهيئة الطرق والمسالك الجبلية على رأس أولوياتها المقبلة، سعياً إلى كسر الطوق الجغرافي عن مناطق ظلت، لعقود، بعيدة عن الاستفادة من مستحقاتها التنموية .