مراسلة خاصة: فلاش24
بقلم: الأستاذ محمد أوسامة
أثار تدبير استقبال المرتفقين بملحقة “إكسجور” بمدينة مراكش نقاشا حول مدى احترام معايير جودة الخدمات العمومية وضرورة ضمان انسيابية العلاقة بين المواطن والإدارة، في وقت تراهن فيه المملكة على ترسيخ إدارة حديثة قوامها القرب، حسن الاستقبال، وتيسير الولوج إلى الخدمات.
وحسب معطيات عاينتها مصادر إعلامية بعين المكان، فقد سجل عدد من المواطنين استياءهم من طريقة تدبير عملية المصادقة على التوقيعات ومطابقة النسخ لأصولها، معبرين عن امتعاضهم من بعض الممارسات التي اعتبروها غير منسجمة مع انتظارات المرتفقين ومع روح الإصلاح الإداري.
ومن بين النقاط التي أثارت استغراب المواطنين، مسألة إغلاق باب المصلحة خلال أوقات العمل من طرف موظف منتقل، وهو إجراء خلف حالة من التذمر لدى بعض المرتفقين الذين اعتبروا أن المرافق العمومية مطالبة بالحفاظ على مبدأ الباب المفتوح والتواصل المباشر مع المواطنين، بما يضمن احترام حقوقهم وتفادي أي شعور بالإقصاء أو التعطيل.
كما تم تسجيل ملاحظات بشأن توقيت تقديم الخدمات، حيث طالب عدد من المرتفقين بضرورة توضيح ساعات العمل المعتمدة وضمان استمرار الخدمات وفق القواعد الإدارية الجاري بها العمل، تفادياً لأي ارتباك قد يؤثر على مصالح المواطنين.
وقد تطورت حالة الاحتقان إلى نقاش داخل المرفق، قبل أن تتدخل عناصر القوات المساعدة المتواجدة بعين المكان للمساهمة في تهدئة الوضع والحفاظ على السير العادي للمرفق العمومي.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال الجوانب الإيجابية التي برزت خلال هذه الواقعة، حيث أشاد عدد من المواطنين بحسن تعامل الموظف محمد ركن الدين، الذي واصل أداء مهامه بروح مهنية، من خلال استقبال المرتفقين وتوجيههم، بما يعكس أهمية التعامل المسؤول والهادئ داخل الإدارات العمومية.
إن هذه الواقعة، بصرف النظر عن تفاصيلها التي تبقى موضوع تقييم من طرف الجهات المختصة، تبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الإدارية، وتعزيز ثقافة الاستماع للمواطن، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى من شأن فتح بحث إداري، عند الاقتضاء، من طرف الجهات المعنية بولاية جهة مراكش-آسفي، أن يساهم في توضيح ملابسات ما وقع واتخاذ ما يلزم لضمان احترام القوانين والمساطر، بما يخدم صورة الإدارة المغربية الحديثة ويعزز الثقة بين المواطن والمرفق العمومي.