عندما تتحول التزكية إلى مزاد انتخابي

مصطفى تويرتو

خروج مريم جمال الإدريسي من الاتحاد الاشتراكي وما رافقه من اتهامات خطيرة بشأن بيع التزكيات لمن يدفع أكثر يضع القيادة الحزبية أمام امتحان حقيقي لا مجال فيه للمراوغة.
إن ثبتت هذه الاتهامات فنحن لا نتحدث عن خلاف تنظيمي عابر بل عن فضيحة تضرب في الصميم معنى السياسة والعمل الحزبي.
التزكية ليست سلعة والمقعد البرلماني ليس عقارا يعرض في المزاد والمناضلون ليسوا مجرد أرقام تستعمل عند الحاجة ثم ترمى جانبا.
وإذا كان المال قد أصبح معيارا لاختيار المرشحين فماذا بقي من النضال؟ وماذا بقي من الديمقراطية داخل الأحزاب؟
على القيادة أن تجيب بوضوح وأن تفتح تحقيقا شفافا يكشف الحقيقة للرأي العام. فإما أن تكون هذه الاتهامات باطلة وإما أن تكون السياسة قد سقطت في مستنقع المال.
وإذا ثبت أن التزكيات تشترى بالمال فهنا لا بد من قولها دون تردد رحم الله السياسة ورحم الله الأحزاب التي كان يفترض أن تكون مدارس للنضال فإذا بها تتحول إلى أسواق انتخابية.

عندما تتحول التزكية إلى مزاد انتخابي
التعليقات (0)
اضف تعليق