مصطفى تويرتو
هل دخل عبد الإله بنكيران وحزب العدالة والتنمية مرحلة العد التنازلي؟ تصريحات بنكيران الأخيرة التي أثارت جدلا واسعا تطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل حزب حكم المغرب لأكثر من ثماني سنوات.
فالعدالة والتنمية الذي وصل إلى السلطة بشعارات الإصلاح ومحاربة الفساد وتحسين ظروف المغاربة يجد نفسه اليوم أمام حصيلة سياسية واجتماعية ثقيلة في نظر منتقديه عنوانها الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع البطالة واتساع الإحباط والهجرة الجماعية للشباب.
المشكلة أن بنكيران عاد إلى خطاب المعارضة وكأن حزبه لم يكن يوما في موقع المسؤولية. لكن ذاكرة المغاربة لا تنسى بسهولة والناخب لا يحاسب السياسي على تصريحاته فقط بل على ما قدمه عندما كان في السلطة.
اليوم، يبدو أن المصباح يعيش أزمة خطاب وأزمة ثقة وربما أزمة قيادة أيضا فهل يستطيع بنكيران إعادة الحزب إلى الواجهة أم أن تصريحاته المتكررة ستزيد في إغراق سفينة العدالة والتنمية؟
المرحلة المقبلة وحدها ستكشف إن كان المصباح يستعد للعودة أم أن وهجه السياسي بدأ فعلا في الانطفاء.