كنزة الداودي
تتجه مدينة مكناس إلى الاستفادة مؤقتا من 40 حافلة قادمة من مدينة مراكش، في إطار إجراءات استعجالية تروم تعزيز أسطول النقل الحضري والتخفيف من حدة الخصاص الذي تعرفه مجموعة من الخطوط، إلى حين استكمال الترتيبات المتعلقة بوصول الحافلات الجديدة ودخولها الخدمة بشكل نهائي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متسم بتزايد صعوبات التنقل داخل المدينة، وما ترتب عنها من معاناة يومية بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، خاصة الطلبة والعمال والموظفين الذين يعتمدون على الحافلات في تنقلاتهم بين مختلف أحياء ومناطق مكناس.
ومن شأن الحافلات القادمة من مراكش أن تشكل حلا انتقاليا يساعد على ضمان استمرارية الخدمة وتغطية جزء من الخطوط التي تعاني نقصاً في عدد الحافلات، بما قد يساهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين ظروف التنقل خلال هذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات بعد إنهاء العقد الذي كان يربط مدينة مكناس بشركة «سيتي باص»، التي تولت لسنوات تدبير مرفق النقل الحضري. وخلال فترة تدبيرها، واجهت الشركة انتقادات متكررة، وفق المعطيات المتداولة، بسبب تقادم عدد من الحافلات وتراجع مستوى الخدمات، وهو ما ساهم في تصاعد المطالب بإيجاد بدائل عاجلة وفعالة.
ويرى متابعون أن توفير حافلات مؤقتة من شأنه أن يخفف الضغط على منظومة النقل، لكنه يبقى إجراءً انتقالياً في انتظار الحل النهائي المرتبط بتجديد الأسطول وإعادة تنظيم القطاع على أسس تضمن الاستمرارية والنجاعة وجودة الخدمات.
وتتجه الأنظار حاليا إلى موعد دخول الحافلات الجديدة الخدمة، باعتبارها خطوة أساسية لمعالجة الاختلالات التي يعرفها النقل الحضري بمكناس بشكل أكثر استدامة، وضمان توفير وسائل نقل تستجيب للارتفاع المتزايد في الطلب، خصوصا خلال أوقات الذروة.
ويراهن سكان العاصمة الإسماعيلية على أن تساهم المرحلة المقبلة في وضع حد لمعاناة التنقل، من خلال أسطول حديث وأكثر ملاءمة لحاجيات المدينة، إلى جانب تحسين توزيع الحافلات على الخطوط وتعزيز انتظام الرحلات.
وبين الحل المؤقت المتمثل في استقبال حافلات مراكش والحل المرتقب عبر الأسطول الجديد، تظل أولوية المرحلة هي ضمان استمرارية النقل الحضري وتوفير خدمة عمومية منتظمة وآمنة، بما يخفف العبء عن المواطنين ويعيد الثقة في هذا المرفق الحيوي.