معركة آيت عبد الله 1934م بطولة القبائل في مواجهة آخر حملات التهدئة

مصطفى تويرتو

في سنة 1934 وبين جبال الأطلس الصغير الوعرة دوى صدى واحدة من المعارك التي جسدت روح المقاومة المغربية الصلبة إنها معركة معركة آيت عبد الله 1934 التي قادها المقاوم الشجاع عبدالله بن زاكور دفاعا عن الأرض والكرامة في وجه القوات الاستعمارية الفرنسية.
وقعت هذه المواجهة بمنطقة آيت عبد الله في فترة كانت فيها فرنسا تسابق الزمن لإخضاع آخر معاقل المقاومة في الجنوب المغربي فيما كان أبناء القبائل يرفضون الاستسلام مؤمنين بأن الأرض لا تسلم مهما كان الثمن.
قاد عبدالله بن زاكور رجال القبائل ببسالة مستندا إلى روح التضامن القبلي ومعرفة دقيقة بتضاريس الجبال والمسالك الوعرة. وقد اعتمد المقاومون على حرب الكر والفر وهو الأسلوب الذي أربك القوات الفرنسية رغم تفوقها الكبير في العتاد والعدد.
لم تكن المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة بل كانت رسالة واضحة بأن روح المقاومة المغربية ظلت حية حتى السنوات الأخيرة من الاحتلال. فقد أثبت رجال آيت عبد الله أن الدفاع عن الوطن ليس حكرا على الجيوش النظامية بل هو واجب يتقاسمه الشعب بكل فئاته.
ورغم محاولات الاستعمار طمس العديد من صفحات المقاومة المحلية تبقى معركة آيت عبد الله سنة 1934 شاهدا على شجاعة المغاربة الذين اختاروا طريق المواجهة بدل الخضوع مسجلين بذلك صفحة مشرقة في سجل الكفاح الوطني.

معركة آيت عبد الله 1934م بطولة القبائل في مواجهة آخر حملات التهدئة
التعليقات (0)
اضف تعليق