محمد المالكي
حوادث اختفاء بعض الأطفال في عدد من مناطق المغرب موجة واسعة من القلق داخل المجتمع، خاصة بعد تداول أخبار عن حالات في زاكورة وخنيفرة، قبل أن تؤكد وزارة الداخلية أن ما يروج بشأن وجود ظاهرة اختطاف منظمة أو صدور مذكرة رسمية للمؤسسات التعليمية لا أساس له من الصحة، داعية إلى تحري الدقة وتجنب نشر الشائعات.
غير أن الحادثة المأساوية الأخيرة التي تمثلت في العثور على جثة طفلة تبلغ سبع سنوات بجماعة زايدة بإقليم ميدلت بعد اختفائها، أعادت النقاش بقوة حول سلامة الأطفال وضرورة تعزيز اليقظة المجتمعية.
هذه التطورات تضع الأسرة والمجتمع أمام مسؤولية مشتركة لحماية الأطفال عبر التوعية بقواعد السلامة، وتعزيز التواصل معهم، ومراقبتهم بشكل مستمر، إلى جانب التبليغ عن أي سلوك أو تحركات مشبوهة.
فحماية الأطفال ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي واجب جماعي يتطلب وعيا دائما وتعاونا بين الأسر والمؤسسات والمجتمع، حتى يظل الأمان حقا مكفولا لكل طفل.