بوكافر 1933م حين صمدت جبال صاغرو في وجه فرنسا

مصطفى تويرتو

في الجنوب الشرقي للمغرب وعلى سفوح جبال صاغرو الوعرة سجلت واحدة من أعظم صفحات المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي معركة بوكافر. هناك تحصنت قبائل آيت عطا في جبل بوكافر معلنة رفضها الخضوع لقوات استعمارية جاءت بترسانة عسكرية ضخمة.

قاد المقاومة الزعيم عسو أوبسلام الذي استطاع أن يوحد المقاتلين في مواجهة جيش فرنسي متفوق في العدد والعتاد مدعوما بالمدفعية والطيران. ورغم الحصار الشديد والقصف المتواصل صمد المقاومون لأسابيع طويلة معتمدين على معرفتهم الدقيقة بتضاريس الجبل وروح التضامن بين أبناء القبائل.

تحولت بوكافر إلى رمز للصمود إذ تكبدت القوات الفرنسية خسائر معتبرة قبل أن تلجأ إلى حصار خانق انتهى باتفاق أنهى المواجهة. لكن النتيجة المعنوية كانت واضحة إرادة المقاومة كانت أقوى من آلة الحرب الاستعمارية.

واليوم تبقى معركة بوكافر شاهدا على بطولة المغاربة في الدفاع عن أرضهم ودرسا تاريخيا يؤكد أن الجبال المغربية لم تكن مجرد تضاريس بل كانت حصونا للكرامة والمقاومة.

بوكافر 1933م حين صمدت جبال صاغرو في وجه فرنسا
التعليقات (0)
اضف تعليق