متابعة – ابو سعد
احتضنت فرعية آيت يوسف التابعة لمجموعة مدارس آيت عثمان بالجماعة الترابية سيدي المخفي، زوال يومه الأربعاء 4 مارس 2026، درسا دينيا لفائدة المستفيدات من برنامج محاربة الأمية الوالدية، في إطار الأنشطة الرمضانية، وذلك بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بإفران، وبحضور السيدة المندوبة الإقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية الأستاذة فوزية الدمراوي.
واستهل اللقاء بكلمة افتتاحية لرئيس الجمعية الشريكة، رحب فيها بالحاضرات وبالضيوف، مؤكدا أن تنظيم هذا الدرس يندرج ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى تعزيز البعد القيمي والروحي داخل برامج محاربة الأمية، باعتبار أن التعلم الحقيقي يجمع بين اكتساب المعارف وترسيخ الأخلاق. كما شدد على أهمية استثمار شهر رمضان كفرصة لإحياء قيم التضامن والتكافل، وترسيخ السلوك القويم داخل الأسرة والمجتمع.
وقد تمحور اللقاء حول ”فضائل شهر رمضان وأثره في تهذيب السلوك”، حيث توزعت محاوره بين المتدخلات بشكل تكاملي يعكس البعد الروحي والتربوي لهذا الشهر الفضيل.
استهلت الأستاذة فاطمة بوكرو عضو المجلس العلمي المحلي بافران مداخلتها بإبراز مكانة رمضان كشهر للصيام والقيام وتلاوة القرآن، مؤكدة أن الصيام مدرسة لتزكية النفس وتعويدها على الصبر وضبط اللسان والسلوك، بما ينعكس على المعاملات اليومية للفرد.
من جهتها، ركزت الأستاذة فاطمة الراوي عضو المجلس العلمي المحلي بافران على الأثر التربوي للشهر الكريم، معتبرة أنه فرصة لإعادة بناء العلاقة مع الذات ومع الآخرين، وترسيخ قيم الرحمة والتسامح وحسن المعاملة، خاصة داخل الأسرة.
أما المرشدة عائشة اللويزي، فقد سلطت الضوء على الدور العملي للمرأة في تحويل هذه القيم إلى ممارسات يومية، مبرزة أن الأم الواعية قادرة على غرس روح الانضباط والتعاون في نفوس أبنائها، وجعل رمضان محطة تربوية متميزة داخل البيت.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة المندوبة الإقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أن تمكين المرأة من التعلم والمعرفة يعزز مكانتها داخل الأسرة، ويجعلها فاعلا أساسيا في نشر القيم الإيجابية وتوجيه السلوك نحو الاعتدال والتوازن، منوهة بتفاعل المستفيدات وحرصهن على الاستفادة من مثل هذه اللقاءات.
وقد تميز اللقاء بحضور وازن وتفاعل إيجابي من طرف المستفيدات، مما يعكس نجاح هذه المبادرة في تحقيق بعدها التربوي والروحي في أجواء يسودها الاحترام والتقدير.