فلاش 24 ـ أفريلي مهدي
مع اقتراب شهر رمضان من كل سنة، يتجدد النقاش حول سلوك بعض صناع المحتوى، خاصة أولئك الذين اشتهروا بنشر رقصات وتحديات عبر تطبيق تيك توك حيت يطرح الناس سؤالا مشروعا مفاده : هل سيحترم مدمنو رقصات تيك توك حرمة هذا الشهر الفضيل؟، أم أنهم سيستمرون في المحتوى نفسه دون اعتبار لخصوصيته الروحية؟
حيت أن رمضان ليس مجرد فترة زمنية عادية، بل هو شهر عبادة وتزكية للنفس، تتغير فيه أولويات الناس، وتسمو فيه القيم الدينية والاجتماعية ومن هذا المنطلق، يرى البعض أن الاستمرار في نشر محتوى راقص أو مثير للجدل خلاله يعد استفزازا لمشاعر فئة واسعة من المجتمع، خصوصا وأنه ينشر في أوقات الذروة الروحية .
بينما يعتبر آخرون أن منصات التواصل فضاء مفتوح، وأن المسؤولية فردية، فمن أراد التعبد فليفعل، ومن أراد الترفيه فذلك خياره، ما دام لا يخالف القانون غير أن الحرية تبقى مرتبطة بالمسؤولية، واحترام السياق الثقافي والديني للمجتمع يعد جزءا من النضج الرقمي.
ليبقى الرهان إذن على وعي صناع المحتوى أنفسهم: فهل سيغلب منطق البحث عن المشاهدات والتفاعل، أم منطق احترام مشاعر المتابعين وروح الشهر الكريم؟ الإجابة لن تصدر بقرار، بل ستتجلى في السلوك اليومي على الشاشات خلال أيام رمضان.