لهب يزحف من الجبال.. و”كانادير” المغرب تعود من البرتغال لتخوض معركة الإطفاء في الشمال

م.د.ع

بينما كانت أعين العالم تترقب حرائق جنوب أوروبا، وجد المغرب نفسه في مواجهة نيرانه الخاصة، لكن بخطط جاهزة واستجابة خاطفة.

في لحظة صيفية خانقة، وبينما كانت طائرات “كانادير” مغربية تحلق في سماء البرتغال لمؤازرتها في مواجهة النيران، جاء النداء العاجل من الشمال: ألسنة اللهب تقترب من جبال شفشاون وتطوان.

الحرارة اللاهبة والرياح الحارة كانت كفيلة بتحويل الشرارة الأولى إلى جحيم ممتد، يلتهم الأخضر واليابس في مناطق باب تازة ودوار الدرار، ويهدد غابة على مشارف تطوان. وفي سباق مع الزمن، انطلقت أربع طائرات إضافية تخترق الدخان الكثيف، تصب حمولتها المائية على البؤر المشتعلة، بينما كانت فرق الإطفاء الأرضية تحاصر النيران بين التلال الوعرة.

لكن المفاجأة جاءت من التحقيقات الأولية: الحريق لم يكن قدرا طبيعيا، بل بفعل فاعل. رجل أوقف على مقربة من نقطة اندلاعه، ليعيد إلى الأذهان مشاهد المواسم السوداء الماضية، حيث خسر المغرب أجزاءً من ثروته الغابوية.

ورغم قسوة المشهد، استطاعت اليقظة الاستباقية وخطط التدخل السريعة أن تغير مجرى الأحداث. وبينما تحصي دول جنوب أوروبا خسائر هائلة من حرائق غير مسبوقة، يسجل المغرب حتى الآن أقل من خمس حرائق في عموم البلاد هذا الصيف.

 

 

 

 

 

لهب يزحف من الجبال.. و"كانادير" المغرب تعود من البرتغال لتخوض معركة الإطفاء في الشمال
التعليقات (0)
اضف تعليق