تاونات.. طاكسي صغيرة، “فوضى عارمة، معاناة المواطنين، إكراهات مهنية وصمت السلطات..!” 

عادل عزيزي

ممارسات غير مهنية، مزاجية في العمل، امتناع عن نقل المواطنين، زيادة غير قانونية في التعريفة، وغيرها من الاختلالات التي يتخبط فيها قطاع سيارة الأجرة الصغيرة بمدينة تاونات، و التي تزداد حدتها بشكل يثير الكثير من الاستغراب و يطرح مجموعة من علامات الاستفهام، لعل أبرزها سبب هذا الفشل الذي يمكن وصفه بـ “الذريع” في تنظيم قطاع من هذه المدينة الصغيرة.

جولة صغيرة بالمدينة وأحيائها، كفيلة بتوضيح الصورة التي على ما يبدو أنها لا زالت مضببة في أعين المسؤولين بتاونات، بالنظر إلى حجم الفوضى التي لا زال القطاع يغرق فيها، مقابل ضعف تدخل الجهات المعنية!

فالذاهبون في اتجاه أولاد اسعيد، المستشفى الإقليمي، المقاطعة الثانية، الرميلة.. على سبيل المثال لا الحصر، تستمر معانة المواطنين يوميا خصوصا خلال سعات الذروة (الصباح، الزوال، المساء)، حيث يتحول البحث عن وسيلة نقل إلى كابوس يومي في انتظار سيارات الأجرة التي قد لا تأتي وإن أتت لا تقف.

الاكتظاظ سيد الموقف، الركاب ينتظرون بفارغ الصبر وصول سيارات الأجرة، لكن التنظيم العشوائي والتدافع للوصول الى المقاعد القليلة المتاحة يزيد الوضع سوءا، حيث يتحول الأمر إلى “سباق من أجل الركوب”، ومن حالفه الحظ فسيضمن لنفسه مقعدا، ومن تعثر فقد يضطر الى الانتظار لمدة أخرى تصل في بعض الأوقات قي تصل إلى أزيد من ساعة “أولاد اسعيد، الرميلة” تتكرر على مداها المعاناة، تسابق و تدافع، و في بعض الأحيان توسل إلى السائقين من أجل التوقف، و الفائز دائما. الأقوى، أما المرضى و كبار السن فلا حق لهم في الركوب بسبب التدافع..؟

هي مقتطفات قليلة فقط، من معاناة يومية رصدتها “فلاش 24” في مرات عديدة، وكانت موضوع شكايات ومناشدات من قبل متضررين توصلت بها الجريدة ونقلتها عبر مقالات عديدة، و رغم تكرار هذه الازمة اليومية و تعمق فوضى القطاع.

أكيد أن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بالسائق المهني ومعاناته من تصرفات بعض أصحاب سيارة الأجرة، لاسيما “الروسيطة”، حيث بات السائق أمام جشع أرباب سيارات الأجرة ملزما بجلب حد معين من الأرباح اليومية، وذلك في غياب قانون ينظم عمل سيارات الأجرة.

في ظل الوضع الراهن يكابد سكان وزوار مدينة تاونات معاناة حقيقية حين بحثهم عن سيارة أجرة صغيرة تقلهم إلى مقاصدهم، في ظل رفض بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في المدينة نقل الزبناء إلى أحياء معينة، وتفضيلهم الاشتغال في خطوط محددة، ضمانا للربح المادي.

أصبح ضروريا على السلطات، التدخل العاجل، من أجل ايجاد حلول حقيقية لأزمة التنقل عبر سيارات الأجرة الصغيرة بتاونات، لأن هذه الأزمة قد عمرت طويلا.

وجدير بالذكر، وفي خطوة حازمة لتحسين خدمات النقل العمومي بواسطة سيارات الأجرة، أصدرت وزارة الداخلية تعليمات صارمة من خلال دورية وجهت إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، والتي تهدف إلى تنظيم القطاع وضبط الاختلالات التي تعيق تطوره، وهي التعليمات التي لم تظهر اثارها حتى الآن على أرض الواقع بتاونات.

دورية وزارة الداخلية التي عممت على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، وقف من خلالها وزير الداخلية عند عدد من مظاهر الفوضى التي تهم القطاع، ومنها الامتناع عن تقديم الخدمة لوجهت معينة، والانتقائية في نقل الزبناء.

كما دعت وزير الداخلية إلى تنظيم محطات سيارات الأجرة، ووضع حد لمظاهر الفوضى التي تعم هذه الفضاءات، كما تطرقت الدورية الى العمل مع المصالح المختصة من اجل التتبع المستمر لعمل سياران الأجرة، وفرض شروط ومعايير الخدمة.

"فوضى عارمةإكراهات مهنية وصمت السلطات..!"تاونات.. طاكسي صغيرةمعاناة المواطنين
التعليقات (0)
اضف تعليق