فإذا كان مشروع قانون المالية قد تضمن تدابير اجتماعية مهمة كتلك الخاصة بدعم الولوج للسكن، فانه لا ينبغي بتاتا ان تكون على حساب المعيش اليومي للمواطن.
لهذا نرجو مشاركة هذه المقتضيات بقوة لاحراج المؤسسة التشريعية ودفعها الى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذا المشروع واقرار قانون مالية يخفف من وطأة ارتفاع الأسعار على المواطن لا أن يزيد منها.
واقترحت المغربية في مشروع قانون المالية لسنة 2025، رفع الشريحة الأولى من الدخل السنوي المعفى من الضريبة من 30 ألف إلى 40 ألف درهم، ابتداءً من فاتح يناير 2025، مما سيمكن من إعفاء دخول الأجور التي تقل عن 6000 درهم شهرياً. و يندرج هذا الإصلاح حسب وزارة الإقتصاد والمالية، في إطار تنفيذ الحكومة التزامها المنصوص عليه في اتفاق أبريل 2024 المتعلق بالحوار الاجتماعي، من أجل تحسين دخول الموظفين والأجراء والمتقاعدين من خلال تخفيض العبء الضريبي عليهم برسم الضريبة على الدخل.
فيما أعلنت الحكومة التزامها الثابت بمواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمواجهة تداعيات الظرفية الوطنية والدولية. وفي هذا السياق، تم تخصيص أكثر من 20 مليار درهم ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025، بهدف دعم أسعار غاز البوتان والسكر والقمح اللين، بالإضافة إلى التخفيف من تكاليف إنتاج الكهرباء.
من جهة اخرى ،خصص مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي قدمته نادية فتاح علوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أمس السبت، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين، أكثر من 133 مليار درهم لاقتناء وإصلاح معدات الجيش المغربي ودعم تطوير الصناعة الدفاعية، مقارنة بأكثر من 119 مليار درهم سنة 2023 و124 مليار درهم في سنة 2024.
وأكد خبراء في الشأن العسكري والاستراتيجي أن رفع المملكة المغربية لإنفاقها العسكري يأتي في سياق سعي القيادة في الرباط إلى ضمان أمنها القومي من جهة عبر تطوير وتحديث منظومتها الدفاعية والهجومية تماشيا مع التطورات التي يشهدها العالم في هذا المجال، ومواكبة مشروع توطين الصناعة العسكرية من جهة أخرى.