.
نجيب أندلسي
يرى متتبعون للمشهد الاخير ان لا غرابة في انتخاب قيادة ثلاثية لحزب الجرار او منح نجوى كوكوس المجلس الوطني بشكل غريب ،لكن الغرابة بل و المفاجأة الكبرى للباميين هي إشراك صلاح الدين أبو الغالي في هذه القيادة الثلاثية، المهدي بنسعيد وفاطمة الزهراء المنصوري كقياديين بارزين ونشيطين داخل الحزب والساحة السياسية اسمائهما كانت واردة في ان يكون أحدهما أمينا عاما ، في حين كان حصول ابو الغالي على مقعد في قمرة القيادة، أكثر مفاجأة من حصول كوكوس على قيادة مجلس وطني يبدو أنه سيصبح مغيبا في الولاية الجديدة، أكثر مما كان مغيبا في فترة وهبي.
ومن خلال تصريحات سابقة لمجموعة من القيادات داخل الحزب كان هناك فريق منهم يدافع على بقاء وهبي في القيادة بدعوى أنه لا يوجد قائد يستطيع لوحده قيادة البام، في حين كان آخرون يدافعون هلى حصول النساء او الشباب على فرصتهم متمثلين في بنسعيد او المنصوري، في حين كان يرى آخرون أن القائد الجديد قد يلتحق بالبام قريبا، لكن لا أحد حتى أكثر المتفائلين يمنح لصلاح الدين أبو الغالي ثلث منصب الأمين العام، إذا إقتسمنا المنصب على ثلاثة أشخاص، ليتفاجئ الجميع بأن أبو الغالي أصبح الرجل الثالث في التنظيم إذا ما اعتبر أن منصب رئيس المجلس الوطني أصبح شاغرا فعليا ومملوءا على الورق.
وتقول مصادر صحفية أن مسألة بقاء الحزب في الحكومة من عدمه لم تحسم بعد، وإذا ما تم الاتفاق على البقاء فإن صلاح الدين أبو الغالي ونجوى كوكوس سيطالبون بحصتهم في الغنيمة بعد التعديل، عندما يغادر كل من وهبي والميراوي وبنعلي الحكومة، وبغض النظر عن ما إذا كانت كوكوس ستطرح أصلا كبديل، فإن السؤال المطروح، هل يصلح صلاح ابو الغالي ليكون وزيرا في حكومة ، هاجمها قبل ايام في حوار على منبر ماروك ايبدو، خلال جوابه عن رأيه في الدعم الحكومي معتبرا بأنه حالة شعبوية تحرض السكان الفقراء على التسامح مع فساد المسؤولين المنتخبين.ولاشك ان الايام القادمة ستكون حبلى بالمفاجئات…