والي جهة الشرق امحمد عطفاوي يعطي إشارة انطلاق وحدة عصرية لعصر الزيتون بسيدي موسى لمهاية بـ 27 مليون درهم

0 1

بقلم: بلال شكلال

 

تخليداً للذكرى العزيزة للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار الوفاء لروح التنمية المستدامة والنهوض بالعالم القروي بجهة الشرق، أشرف السيد امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، رفقة وفد رسمي يضم كبار المسؤولين والفاعلين في القطاع الفلاحي وممثلي المجالس المنتخبة والمصالح الإقليمية، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء وحدة عصرية نموذجية لتوحيد وعصر الزيتون بالجماعة الترابية سيدي موسى لمهاية.

 

ولم تكن هذه المحطة الميدانية مجرد احتفاء رمزي بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، بل جاءت لتكرس البعد التنموي الملموس كأفضل تجسيد لقيم المسيرة الخضراء المتجددة، عبر إطلاق مشروع فلاحي استراتيجي يُموَّل بغلاف مالي قدره 27 مليون درهم بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، ليرسخ الرهان على سلسلة الزيتون باعتبارها محركاً اقتصادياً أساسياً لساكنة المنطقة.

 

 

– تقنيات حديثة وطاقة إنتاجية تضمن التنافسية والجودة

 

تُمثل هذه المنشأة قفزة تكنولوجية حقيقية بالمنطقة، حيث تُقام على مساحة إجمالية تبلغ هكتارين، تضم بنية مغطاة تمتد على 2400 متر مربع وفق المعايير الفنية العصرية للصناعات الغذائية. وتعتمد الوحدة على نظام السلسلة المستمرة ثنائية الطور (Continuous two-phase system)، وهي التقنية الرائدة عالمياً في استخلاص زيت الزيتون البكر الممتاز مع الحفاظ التام على خصائصه الطبيعية والذوقية العالية.

 

وتستهدف الوحدة توفير طاقة استيعابية تصل إلى 5 أطنان في الساعة، ما يُتيح امتصاص ذروة المحاصيل الموسمية لمنتجي المنطقة، وتقليل زمن الانتظار وتكاليف النقل اللوجستية، وحماية ثمار الزيتون من التلف أثناء نقلها لمسافات بعيدة، مما يرفع من قيمتها التنافسية ويفتح أمام المنتوج المحلي آفاقاً واسعة للتموقع في الأسواق الوطنية وتحديات التصدير.

 

 

– أهداف مندمجة: تثمين المحصول، دعم الفلاح، وحماية البيئة

 

تندرج هذه الوحدة العصرية في صلب الخيارات الاستراتيجية لخطة “الجيل الأخضر”، حيث تتجاوز أهدافها مجرد التحويل الصناعي لتصل إلى إعادة هيكلة سلسلة الزيتون بالمنطقة وتأطير الفلاحين المحليين. ويُراهن المشروع بشكل مباشر على رفع القيمة المضافة لإنتاج الزيتون، وخلق فرص شغل جديدة للشباب القروي، وتحسين مستويات دخل المنتجين عبر تقليص منافذ الوساطة والمضاربة.

 

وبالموازاة مع ذلك، تراعي المنشأة الجانب البيئي بعناية، حيث جرى اعتماد تقنيات عصرية للحد من مخلفات العصر (المرجان) وحماية التربة والفرك المائي بالمنطقة. وتتكامل هذه الخطوة مع البرنامج الموازي للمصالح الفلاحية بالجهة والمخصص لتأهيل المعاصر الصغرى وملاءمتها مع المعايير الصحية والبيئية، ضماناً لاستمرارية مناصب الشغل القائمة وتوفير بيئة إنتاجية سليمة تنعكس إيجاباً على التنمية المحلية بجماعة سيدي موسى لمهاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.