مستعجلات الخميسات ليلا… عندما يصبح المريض هو من يستجدي العلاج…

0 1

فلاش 24: حميد محدوت

عندما تصل إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بالخميسات ليلا، وأنت في حالة صحية متدهورة، قد تجد «الطايح أكثر من النايض »، ومرضى ينتظرون، ومرافقين يستجدون رؤية طبيب(ة)، فيما تغيب أبسط مستلزمات العلاج…
الأكثر إيلاما أن يكون المريض منهكا وطريحا على طاولة، ثم يقال له: «خذ هذه الوصفة وابحث عن الدواء»!
أي معنى للاستعجالات إذا كان المريض سيغادرها ليبحث بنفسه، وفي منتصف الليل، عن الدواء؟
المواطن لا يطلب امتيازا، إنه يطلب حقه في العلاج وكرامته الإنسانية، والمستشفى العمومي يفترض أن يكون الملاذ الأخير لمن داهمه المرض، لا محطة يطلب منه بعدها أن يدبر أمره بنفسه.
إذا كانت هذه الصورة تتكرر، فالسؤال لم يعد عن حالة معزولة، بل عن واقع يستحق المساءلة والإصلاح:
أين هي الاستعجالات؟ وأين هو الاستعجال؟
فإصلاح الصحة لا يكون بالشعارات، بل بضمان طبيب حاضر، ودواء متوفر، ورعاية تحفظ كرامة المريض.
فالذي يصل إلى المستعجلات ليلا لا يحتاج إلى وعود… بل يحتاج إلى علاج…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.