فلاش 24: حميد محدوت
تتضمن برامج التنمية الجهوية والمندمجة عددا من المشاريع المهمة بمدينة الخميسات، باستثمارات مالية كبيرة، لا شك أنها ستساهم في تعزيز البنيات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والبيئية، وتحريك عجلة التنمية المحلية.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه المشاريع كانت موضوع ترافع خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، من طرف الدكتور عادل بن حمزة عن حزب الاستقلال، بصفته نائب كاتب مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة وعضو المكتب الموسع للمجلس، قبل أن يقدم استقالته عقب تعيينه عضوا بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري…
وتشمل المشاريع المبرمجة إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بأيت أوريبل بغلاف مالي قدره 20 مليون درهم، بتمويل كامل من مجلس الجهة، إلى جانب أكاديمية لكرة القدم بالخميسات باستثمار يصل إلى 100 مليون درهم، يساهم فيه المجلس الجهوي بـ25 مليون درهم، كما تبرز النواة الجامعية بالخميسات، التي خصص لتأمين العقار الخاص بها مبلغ 30 مليون درهم، ضمن مشروع تصل قيمته الإجمالية إلى 90 مليون درهم، فضلا عن مشروع حاضن للمقاولات الناشئة “Technopark” بغلاف 15 مليون درهم بتمويل جهوي كامل…
وفي المجال البيئي، يبرز مشروع محطة تصفية المياه العادمة STEP، التي يرتقب أن تساهم في توفير المياه المعالجة لسقي المناطق الخضراء، باستثمار يبلغ 75 مليون درهم.
أما على مستوى تأهيل المرافق التجارية والاقتصادية، فتوجد مشاريع تأهيل السوق الأسبوعي بـ30 مليون درهم، يساهم فيها مجلس الجهة بـ11 مليونا، وإحداث وتجهيز مجزرة عصرية بـ90 مليون درهم، بمساهمة جهوية تبلغ 36 مليونا، إضافة إلى تأهيل سوق المواشي بغلاف 34 مليون درهم، منها 20 مليونا من مجلس الجهة.
وفي قلب المدينة، يكتسي مشروع تأهيل شارع محمد الخامس وساحة المسيرة وزنقة مولاي إسماعيل أهمية خاصة، بغلاف مالي يصل إلى 60 مليون درهم، بتمويل كامل من مجلس الجهة.
كما يرتقب إحداث ثلاثة أسواق للقرب بكل من حي السعادة، وحي الياسمين، وبالقرب من خزان الماء، وقد أطلقت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة لجهة الرباط سلا القنيطرة ثلاث استشارات معمارية مفتوحة لدراسة وتتبع أشغال بناء هذه الأسواق.
وبلغة الأرقام، نحن أمام حزمة من المشاريع التي تتجاوز، وفق المعطيات المعلنة، 317 مليون درهم، أي أكثر من 31 مليار سنتيم، وهو رقم كبير بالنسبة لمدينة ظلت لسنوات تطالب بحظها من الاستثمار والتنمية.
لكن الأهم اليوم ليس فقط الإعلان عن المشاريع أو تسجيلها في البرامج، وإنما رؤية هذه المشاريع على أرض الواقع، واحترام آجال إنجازها، وجودة الأشغال، وشفافية الصفقات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبين الترافع والبرمجة والتنفيذ، تبقى المرحلة الحاسمة هي مرحلة التنزيل والمراقبة والتقييم، وإذا تم إنجاز هذه المشاريع وفق المعايير المطلوبة، فإنها يمكن أن تشكل دفعة حقيقية لمسار التنمية بمدينة الخميسات، وتعيد الثقة في البرامج العمومية التي طالما انتظر السكان ثمارها…