الخميسات: لماذا غادر الاحتفال باليوم الوطني للجالية المغربية مقر العمالة؟ ومن كان وراء هذا القرار؟

0 1

فلاش 24: حميد محدوت

كان المهاجرون المغاربة المقيمون بالخارج، على مدى سنوات، يجدون في اليوم الوطني للجالية مناسبة رمزية تفتح فيها عمالة إقليم الخميسات أبوابها لاستقبالهم والاحتفاء بهم، باعتبارهم ضيوف الإقليم وأبناءه الذين يحملون معه ذكرياتهم وانتماءهم، مهما باعدت بينهم المسافات.
لكن هذه السنة، حدث ما أثار أكثر من علامة استفهام: الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر غادر القاعة الكبرى بعمالة الإقليم، وانتقل إلى المركب الثقافي الأطلس.
قد يبدو الأمر في ظاهره مجرد تغيير للمكان، لكن بالنسبة إلى عدد من المهاجرين، فإن المسألة تحمل دلالة أكبر من ذلك.
فالمهاجر الذي اعتاد أن يكون في ضيافة عمالة الإقليم، وجد نفسه هذه المرة مدعوا إلى مكان آخر، وكأن شخصا استقبل ضيوفا في منزله بالخميسات، ثم بدل أن يكرمهم داخله، اصطحبهم إلى وادي بهت، أو إلى مكان آخر لإطعامهم والاحتفاء بهم!
فلماذا هذا التغيير؟ وما الذي استجد هذه السنة حتى لم تعد القاعة الكبرى للعمالة مناسبة لاستقبال المهاجرين في يومهم الوطني؟
لا أحد يعترض على المركب الثقافي الأطلس، ولا على أي فضاء آخر يمكن أن يحتضن تظاهرة عمومية، لكن السؤال يتعلق بالرمزية وبالمعنى الذي يحمله المكان.
وإذا كان تغيير المكان لأسباب تنظيمية أو لوجستيكية، فليعلن عن ذلك بكل وضوح، حتى لا تتحول مسألة بسيطة إلى سؤال مفتوح في أذهان المهاجرين.
أما إذا كان وراء هذا التغيير سبب آخر، فإن من حق الرأي العام، ومن حق مغاربة العالم خصوصا، أن يعرفوا الحقيقة…
وفي النهاية، يبقى السؤال معلقاً:
لماذا غادر اليوم الوطني للمهاجر هذه السنة مقر عمالة الخميسات؟ ومن اتخذ قرار تغيير المكان؟ وهل كان هذا القرار مجرد إجراء تنظيمي، أم أن وراءه قصة أخرى؟
أسئلة بسيطة، لكنها تستحق أجوبة واضحة، لأن مغاربة العالم ليسوا مجرد أرقام في تحويلات مالية، ولا ضيوفا موسميين في مناسبات رسمية؛ إنهم أبناء هذا الوطن، ومن حقهم أن يشعروا بذلك…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.