جرادة تحتفي باليوم الوطني للطفل المغربي ببرنامج تحسيسي لحماية الناشئة من العنف والانحراف
شهيد الهاشمي
في خطوة تربوية وإنسانية تعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال وصون كرامتهم، أطلقت خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، برنامجا تحسيسيا متكاملا تخليدا لليوم الوطني للطفل المغربي، الذي يُخلد في 25 ماي من كل سنة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والحماية داخل المؤسسات التعليمية، عبر تنظيم أيام تحسيسية وورشات توعوية لفائدة التلميذات والتلاميذ، تتناول عددا من القضايا الحساسة، من أبرزها العنف المدرسي، والجرائم الإلكترونية، والتحرش، ومخاطر المخدرات، إلى جانب الاهتمام بتعزيز الصحة النفسية في الوسط المدرسي.
ويمتد البرنامج عبر عدة محطات تربوية بمشاركة أطر قضائية وتربوية ومتخصصين في المجالين النفسي والاجتماعي، حيث تم إعداد سلسلة من اللقاءات والندوات داخل عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم جرادة، بهدف فتح فضاءات للنقاش والتوعية، وتمكين الأطفال واليافعين من آليات الحماية الذاتية وسبل التبليغ والتفاعل السليم مع محيطهم.
وفي هذا الإطار، يشمل البرنامج:
يوم 13 ماي 2026 ابتداء من الساعة الثالثة مساء، لقاء تحسيسيا حول سبل حماية الطفولة من المخدرات والعنف المدرسي والجرائم الإلكترونية، وذلك بداخلية ثانوية سيدي محمد بن عبد الله الإعدادية.
يوم 19 ماي 2026 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، ندوة حول العلاقة الوطيدة بين الهدر المدرسي والأطفال في تماس مع القانون، بثانوية عمر بن جلون الإعدادية بعين بني مطهر.
كما يحتضن فضاء مكتبة ثانوية ابن الهيثم الإعدادية، يوم 08 يونيو 2026، يوما تكوينيا في تعزيز الصحة النفسية بالوسط المدرسي، تحت عنوان: “أي دور لخلايا الإنصات؟”.
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات تشكل خطوة مهمة نحو بناء مدرسة آمنة ومنفتحة، قادرة على حماية المتعلمين وتحصينهم من السلوكيات الخطيرة، خاصة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة التي أفرزت تحديات جديدة أمام الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وأكدت الجهات المنظمة أن الرهان لا يقتصر على تنظيم حملات ظرفية للتوعية، بل يتجاوز ذلك نحو ترسيخ ثقافة مجتمعية مستدامة تجعل من حماية الطفل مسؤولية جماعية مشتركة، تنخرط فيها مختلف المؤسسات والفاعلين، من أجل تنشئة جيل واع بحقوقه وواجباته، ومحصن ضد مختلف أشكال العنف والاستغلال.