ايموزار كندر تحت رحمة الكلاب الضالة.. مدينة سياحية تتحول إلى بؤرة للخطر والإهمال
محمد .خ
تشهد شوارع مدينة إيموزار كندر في الآونة الأخيرة انتشارا مقلقًا للكلاب الضالة، في مشهد بات يثير خوف واستياء الساكنة والزوار على حد سواء، خاصة مع تواجد أعداد كبيرة منها قرب أكوام الأزبال والنفايات المنتشرة بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية.
وأصبح المواطنون، خصوصًا الأطفال والنساء، يعيشون حالة من القلق اليومي بسبب هذه الظاهرة التي تهدد السلامة الصحية والأمنية للساكنة، في ظل تزايد المخاوف من حوادث الهجوم أو انتشار الأمراض المرتبطة بالحيوانات الضالة، وسط مطالب متصاعدة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة.
الساكنة تتساءل اليوم عن دور المجلس الجماعي في مواجهة هذا الوضع المتفاقم، وعن الوعود التي طالما رفعها الرئيس بشأن تطوير المدينة وتحسين صورتها كوجهة سياحية. فبين الخطابات المتكررة حول “النموذج الألماني” و”التجارب الديمقراطية الحديثة”، يبقى الواقع اليومي داخل المدينة بعيدا كل البعد عن تلك الشعارات، حيث تحاصر النفايات الأحياء وتتحول الشوارع إلى فضاءات مفتوحة للكلاب الضالة.
مدينة بحجم ومكانة إيموزار كندر، المعروفة بطابعها السياحي وجمالها الطبيعي، لا تستحق أن تظهر بهذه الصورة التي تسيء إلى سمعتها وتطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن المحلي، خاصة في ما يتعلق بالنظافة والصحة العامة وحماية المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: متى تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى التي أصبحت تهدد راحة وأمن الساكنة، أم أن الحديث عن “التجارب المستوردة” سيظل مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي؟