صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب

0 83

صاحب السمو الملكي

ا. غ

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الاثنين بمشور الستينية-صهريج السواني بمدينة مكناس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، وذلك تحت شعار: “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.

ويجسد ترؤس صاحب السمو الملكي لهذا الحدث الفلاحي البارز العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها جلالة الملك، أعزه الله، للقطاع الفلاحي، كما يعكس الالتزام الراسخ للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالته، بمواجهة التحديات الراهنة المرتبطة بالتنمية المستدامة والتغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي.

ولدى وصوله إلى فضاء الملتقى، استعرض صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، في مقدمتهم صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، إلى جانب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووالي جهة فاس-مكناس، ورئيس مجلس الجهة، وعامل عمالة مكناس، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

كما تقدم للسلام على سموه رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة، وباشا مشور الستينية، وأعضاء مجلس إدارة الملتقى وشركاؤه، ورئيس فيدرالية الغرف الفلاحية، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، إلى جانب المفوض العام بالنيابة للملتقى.

وفي مستهل حفل الافتتاح، أشرف صاحب السمو الملكي على تسليم علامات مميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من الفاعلين في القطاع، حيث تم منح المؤشر الجغرافي “لوز غسّات” لرئيس اتحاد التعاونيات “أوغرور” بجهة درعة-تافيلالت، وتسليم تسمية المنشأ “الكمون البلدي لألنيف” لرئيس تجمع ذي مصلحة اقتصادية بنفس الجهة.

كما سلم سموه المؤشر الجغرافي “الفلفل الحلو أولاد علي” لرئيس تعاونية فلاحية بجهة بني ملال-خنيفرة، والمؤشر الجغرافي “زيت الزيتون البكر الممتاز لقلعة السراغنة” لرئيس جمعية متخصصة بجهة مراكش-آسفي.

وعند مدخل الملتقى، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الوزير البرتغالي للفلاحة والصيد البحري، باعتبار البرتغال ضيف شرف هذه الدورة، إلى جانب شخصيات تمثل عدداً من الدول المشاركة، وكذا شركاء التنمية، من بينهم المنظمة الإفريقية-الآسيوية للتنمية القروية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

وقام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد عقب ذلك بزيارة عدد من أروقة الملتقى، من بينها قطب “الجهات”، حيث التُقطت لسموه صورة تذكارية مع رؤساء مجالس الجهات، فضلاً عن أقطاب “الإنتاج الحيواني” و”الأمن الغذائي” و”الاستشارة الفلاحية”، إضافة إلى أروقة المؤسسات الوطنية والدولية ومختلف الفضاءات الموضوعاتية.

ويُقام الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب على مساحة تناهز 37 هكتاراً بساحة صهريج السواني، ويعرف مشاركة نحو 70 دولة، مع حضور متميز للبرتغال كضيف شرف، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والدينامية التي تعرفها الشراكة بينهما.

وتسلط هذه الدورة الضوء على منجزات تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة في ما يتعلق بصحة القطيع ورفاهيته، والسلامة الصحية، وتحسين الأداء الاقتصادي والتقني للضيعات، في سياق يطبعه السعي نحو تحقيق الاستدامة وتعزيز القدرة على الصمود.

ومنذ إحداثه، أضحى الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، وفق التوجيهات الملكية السامية، موعداً سنوياً بارزاً على الصعيدين الوطني والدولي، ومنصة لتلاقي صناع القرار والمهنيين والمستثمرين والشركاء الدوليين.

وتعرف هذه الدورة مشاركة أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي، إلى جانب 45 وفداً أجنبياً، مع توقع استقبال أكثر من 1,1 مليون زائر، مما يعزز مكانة الملتقى كقطب عالمي للفلاحة.

ويؤكد الملتقى، في نسخته الحالية، عزمه على مواصلة ترسيخ نموذج فلاحي مبتكر وشامل، قائم على التحديث والتعاون الدولي وتثمين المنتوجات المحلية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء فلاحة مستدامة وتنافسية على المستويين الإقليمي والدولي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.