نقاط سوداء بخنيفرة… تغطية قنوات تصريف مياه الأمطار كارثة صامتة تهدد الأحياء بالفيضانات.

0 867

تقرير فلاش 24 .. محمد المالكي خنيفرة.

 

تعيش مدينة خنيفرة على وقع ظاهرة خطيرة وغريبة في الآن نفسه ، تحولت إلى واحدة من أبرز النقاط السوداء التي تثير استغراب الساكنة والمتتبعين ، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول السلوكيات التي تضر بالمصلحة العامة .

ففي الوقت الذي يعرف فيه إقليم خنيفرة تساقطات مطرية مهمة ، تصبح قنوات وفتحات تصريف مياه الأمطار — المعروفة محليا بـ “القوادس” أو البالوعات — عاجزة عن أداء دورها الطبيعي ، ليس بسبب عيب تقني ، بل بسبب تدخلات بشرية غير مسؤولة .

عدد من هذه الفتحات يتم العثور عليه مغطى بـ الكرطون ، البلاستيك ، الأتربة ، أو حتى أكياس الأسمدة ، في تصرف لا يمكن وصفه إلا بكونه استهتارا خطيرا بالبنية التحتية وبسلامة المواطنين .

هذا السلوك يحول مجاري المياه من وسيلة للحماية إلى سبب مباشر في الكارثة.

أثناء التساقطات الغزيرة ، تجد مياه الأمطار نفسها بدون منفذ ، فتغمر الطرقات ، وتتجه بقوة نحو الأحياء السكنية والمنازل المجاورة ، مسببة خسائر مادية ، ومعاناة حقيقية للساكنة التي تجد نفسها في مواجهة مياه غزيرة كان بالإمكان تفادي خطرها بسهولة

من الناحية القانونية ، لا يحق لأي شخص كيفما كان أن يقوم بسد أو تغطية قنوات تصريف المياه ، لأن ذلك يعتبر اعتداء على منشأت عمومية وتهديدا مباشرا لسلامة المواطنين .

ومع ذلك ، تتكرر هذه الممارسات في عدة نقاط داخل المدينة ، في غياب وعي جماعي بخطورة الفعل .

صحيح أن حماية المدينة مسؤولية الجميع ، لكن ما يقع اليوم يتطلب تدخلا حازما من الجهات المعنية :

*تكثيف المراقبة الميدانية

*تحرير مخالفات في حق المتورطين.

*إطلاق حملات تحسيسية

*التدخل السريع لتنظيف وفتح جميع قنوات. التصريف قبل وأثناء التساقطات.

 

الساكنة اليوم تطالب بتدارك هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى كوارث متكررة مع كل تساقط مطري . فمدينة خنيفرة لا ينقصها المطر … بل ينقصها احترام المرافق العمومية .

حماية قنوات تصريف المياه ليست خيارا… بل ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.