لجنة “نداء الكرامة” تدعو لإعلان تاونات إقليما منكوبا وتطالب بخطة إنقاذ عاجلة

0 1٬315

عادل عزيزي

عقدت لجنة “نداء الكرامة” بإقليم تاونات، يوم 29 يناير 2026، اجتماعا عاديا عن بعد،خصص لتدارس الأوضاع البيئية والاقتصادية والاجتماعية بالإقليم في أعقاب الظروف المناخية الأخيرة.
ووفق معطيات أوردتها اللجنة، فقد أسفرت هذه التطورات عن أضرار طالت بعض البنيات التحتية والطرق والمسالك القروية، ما أدى إلى تسجيل حالات عزلة بعدد من الجماعات الترابية والدواوير.
وسجلت اللجنة، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن الانقطاعات الواسعة للطرق والمسالك القروية تسببت في صعوبات كبيرة أمام تنقل المرضى والحوامل والتلاميذ، معتبرة أن ما يعيشه الإقليم لا يرتبط فقط بالظرفية المناخية، بل يطرح “وفق تعبيرها” إشكالات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي ونجاعة السياسات العمومية في مجال البنيات التحتية وفك العزلة عن العالم القروي.
كما أشارت اللجنة إلى ما وصفته بغياب رؤية استباقية واضحة لتدبير الأزمات على المستويين الإقليمي والمحلي، مؤكدة أن الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر تزداد هشاشة في ظل العزلة وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى الخسائر التي تكبدها فلاحون، خاصة في قطاع الزيتون، جراء التساقطات المطرية الأخيرة.
وفي الشق الصحي، أثار البيان أوضاع المستشفى الإقليمي بتاونات، حيث تحدثت اللجنة عن اختلالات ونقص في الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية، معتبرة أن هذه الوضعية تؤثر على جودة الخدمات الصحية، خاصة في الحالات الاستعجالية المرتبطة بتداعيات الفيضانات.
وتطرقت اللجنة كذلك إلى موضوع فواتير الماء والكهرباء، مشيرة إلى ما يتم تداوله بشأن ارتفاعها بعد دخول الفاعل الجهوي الجديد لتدبير القطاعين، وما لذلك “بحسب البيان” من تأثير على القدرة الشرائية للمواطنين في هذه الظرفية.
وبناء على ذلك، أعلنت لجنة “نداء الكرامة” جملة من المطالب، في مقدمتها الدعوة إلى اعتبار إقليم تاونات إقليما منكوبا وإطلاق برنامج استعجالي متعدد القطاعات، مع إحداث خلية أزمة على المستوى الإقليمي ولجان محلية لتدبير الوضعية وإحصاء الخسائر.
كما أعلنت عزمها إطلاق مبادرات مدنية لإغاثة المتضررين، تشمل جمع مساعدات غذائية وطبية وأغطية، والمساهمة في توفير إيواء مؤقت للأسر المتضررة، إلى جانب إعداد تقارير حول حجم الخسائر.
وطالبت اللجنة وزارة التجهيز والماء بالتدخل الفوري لإعادة فتح الطرق والمسالك القروية وفك العزلة، داعية إلى خطة إنقاذ عاجلة للقطاع الصحي بالإقليم، وتوفير الأطر الطبية المتخصصة والتجهيزات الضرورية.
كما دعت إلى تقييم تدبير قطاعي الماء والكهرباء، ومعالجة مشكل الانقطاعات والفواتير، وإطلاق برنامج دعم عاجل للفلاحين المتضررين.
وختمت اللجنة بيانها بدعوة المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والإعلامية إلى مواكبة أوضاع الإقليم، ومتابعة ما وصفته بمظاهر الإهمال وسوء التدبير، مؤكدة استمرارها في تتبع الأوضاع والترافع من أجل “كرامة الإنسان التاوناتي وحقه في العيش الكريم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.