“غيابات متكررة دون إشعار… هل إدارة إعدادية الفرابي لا تتحرك إلا بعد وقوع المصائب

0 829

هيئة التحرير

 

أثار حادث عنيف بمحيط إعدادية الفرابي، تمثل في اعتداء تلميذ على زميله وتشويه وجهه، صدمة قوية داخل الأوساط التربوية وأوساط الأسر، وكشف في الآن نفسه عن خلل خطير في تدبير المؤسسة لعلاقة التواصل مع أولياء الأمور، خصوصًا فيما يتعلق بغيابات التلاميذ المتكررة.

 

فقد تبيّن أن عددًا من التلاميذ، من بينهم طرفا الحادث، اعتادوا التغيب عن الحصص الدراسية رغم تواجدهم داخل المؤسسة، دون أن تُبادر الإدارة إلى إشعار أوليائهم أو اتخاذ أي إجراء تربوي وقائي. هذا الغياب المستمر عن الفصول كان يتم في صمت تام من الإدارة، وهو ما اعتبره عدد من الآباء والأمهات تهاونًا غير مبرر في أداء الواجب التربوي.

 

واللافت أن المؤسسة لم تبدأ في اتخاذ إجراءات الإشعار والتواصل مع أولياء الأمور إلا بعد وقوع الحادث، ما اعتُبر “صحوة متأخرة” لا تُغني عن حجم الضرر الذي حصل، وكان بالإمكان تفاديه لو فُعلت آليات التواصل في وقتها.

 

وفي سياق متصل، نبه بعض الفاعلين المحليين إلى الوضعية الخاصة بالتلاميذ الذين يستفيدون من النقل المدرسي، حيث يضطر العديد منهم إلى البقاء لساعات فارغة دون حصص دراسية، ولا يجدون مكانًا داخل المؤسسة لقضاء هذا الوقت في أمان، ما يجعلهم عرضة للتسكع بمحيط المدرسة ومخاطر الشارع. وطالب المتدخلون بتوفير حجرات مخصصة لهؤلاء التلاميذ خلال فترات الانتظار، باعتبار ذلك مسؤولية تربوية وأمنية لحمايتهم من الانحراف.

 

اليوم، تجد إدارة إعدادية الفرابي نفسها أمام مطالب مستعجلة بإعادة ترتيب أولوياتها، وتفعيل شراكتها مع الأسر، وتوفير شروط السلامة والانضباط داخل فضاء المؤسسة، قبل أن تُسجَّل مآسٍ أخرى قد لا يكون بالإمكان تداركها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.