قوا رب المـ وت،بين الواقع والاكراهات..العطاوية نموذجا

0 273

 

نجيب أندلسي

المتتبع لتفاعلات وسائل التواصل الاجتماعي لابد وأنه كان على علم بالضجة التفاعلية لشباب عزموا أن يجعلوا من ليلة 15 من شتنبر 2024 حدثا للهجرة الجماعية من نقطة بشمال المغرب الى الثغور المحتلة والتابعة للإدارة الإسبانية داخل فضاء شنغن،

ليلة كانت فعلا مؤسفة لرؤية عشرات الشباب ضاقت بهم السبل داخل وطنهم الام.بسبب إكراهات متوارثة ،سببها سياسات فاشلة لحكومات متعاقبة ،لم تستطيع اتخاذ نهج تنموي يعتمد في ابعاده الاجتماعية على استغلال ثروة مهمة تزخر بها البلاد ،الا وهي ثروة العامل البشري،ثروة كانت هي نقطة نجاح أمم اعخرى بجزء آخر من الكرة الارضية.

ليلة الأمس بشمال المملكة كانت ليلة ل التعبير عن خيبة الامل وانسداد الافق لدى شباب لازلت بوصلة مسير حياته مفقودة.

في جهة اخرى امست نقطة انطلاق مئات الشباب نحو الضفة الاخرى في مغامرات محفوفة بالمخاطر شعارها نكون أو لا نكون.

طاقم فلاش 24 انتقل إلى مدينة العطاوية عاصمة الزيتون للوقوف على أسباب هذه الظاهرة التي انتشرت بين شباب المنطقة .انتشار النار في الهشيم،بحيث أن حلم الهجرة بات حلم كل الشباب والسعي له هو مسألة وقت فقط. مدينة العطاوية موطن ال51 “حراگ” الذين اختفوا منذ حوالي السنى بين امواج المحيط، دون أي خبر بعد مغادرتهم للشواطىء المغربية…

عبد الرحيم شاب من منطقة العطاوية مقيم بالديار الايطالية لاكثر من 15سنة،في حديث لمنبرنا فلاش 24 ،صرح انه بعد تجربة الغربة يفضل ان يعيش في بلده على العيش بين قوم لهم عادات مختلفة وتوجهات فكرية لا تتلاءم مع التربية الاسلامية والتقاليد المغربية،

يقول عبد الرحيم وهو الشاب المنتمي لاسرة جد محافظة.. أنه بالرغم من كونه عمر طويلا بالديار الأوروبية واستطاع بكده المتواصل بناء نفسه هناك مما ساعده على فتح مشاريع ببلده.إلا أنه يؤكد لو رجع به الزمان الغى الوراء ماكان ليتوجع نحو اوروبا..مضيفا أن  الوصول يقتضي السي للعمل والجد فيه والبحث عن الذات بكل السبل،مسترسلا أن الإنسان الذي لايستطيع تكوين نفسه داخل بلده لا يستطيع فعل شيء ببلدان أخرى..كما تحدث لنا عن المٱسي التي يعيشها المهاجرون المستقرون بشكل رسمي فبالأحرى المهاجرون السريون الذين يتعرضون هناك لشتى أنواع الاستغلال من قبل لوبيات مختلفة تصل إلى الى استغلالهم في تهريب المخدرات مما يعرضهم للمساءلة القانونية وبالتالي السجن.

عبد الرحيم يحاول الآن جليا جمع شباب المنطقة من خلال أنشطة متنوعة ،لأجل التقرب إليهم،وتغير رغبة مغادرة الوطن لديهم وتشجيعهم على العمل داخل بلدهم..

هشام شاب آخر من منطقة العطاوية صرح لنا بشكل مختلف،مؤكدا أن رغبة الهجرة أمست إيمانا راسخا في ذهنه مثل أغلبية الشباب ،مضيفا أن الأفق هنا بالمغرب بات مسدودا في وجه الشباب بعد فقدان وسيلة العيش الوحيدة بالمنطقة هي الفلاحة..فمنطقة العطاوية المشهورة بمئات الهگتارات من أشجار الزيتون وببعض الفلاحات الأخرى..فقدت اليوم هذا المعطى بسبب نضوب المياه بكل المنطقة وتعرضها للجفاف على مدى سبع سنوات تسبب في جائحة كبيرة لأغلب اشجار الزيتون.

وأثناء جولتنا في كل المنطقة لم نجد أي مصدر عيش بالمنطقة يقوم مقام الإنتاج الفلاحي

دواويير كبيرة،كورگي وفطناسة واولاد عبو والطلحة والنميرات واولاد عيسى وبوروطة وعشرات الدواوير الأخرى أمست اليوم تعيش على وقع الجفاف وقلة حتى مياه الشرب مما ينذر بكارثة انسانية مستقبلا…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.