شركات الإنتاج السمعي البصري بين مطرقة قلة طلبات العروض و سندان الإحتكار

0 562

 

راجي يونس

 

الإنتاج السمعي البصري هو صناعة التصميم وإنتاج الأعمال السمعية والبصرية مثل الأفلام السنمائية و الوثائقيات ومقاطع الفيديو والبرامج التلفزيونية و الأفلام المؤسساتية .

و من أجل النهوض بالمشهد السمعي البصري المغربي الذي صار اليوم غير قادر على ضمان الولوج المنصف و الشفاف حيث غياب المساواة في الولوج و المشاركة في الصفقات العمومية وذلك بسبب الطريقة التي تم بواسطتها تتم بها عملية إعداد دفاتر الصفقات العمومية من أجل إختيار الشركات المحظوظة دائما ، فرغم الدعم المالي العمومي المخصص لهذا القطاع الذي يعيش على وقع نقائص تضعف تنافسيته وجودة منتوجه، وهو ما يستدعي إعادة النظر في النموذج الاقتصادي لهذا القطب الإعلامي. ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر الشجاعة في اتخاذ القرار الذي يضمن النجاعة وشفافية في تدبير الإعلام العمومي

تعامل القطب العمومي مع دفاتر التحملات وتنظيم عمليات طلبات العروض و الإعلان عن نتائجها وطريقة اشتغال لجنها يتطلب منها إعمال مبادئ الشفافية والنزاهة والمراقبة.

إعطاء الفرصة للمقاولات الإعلامية التي تزخر بها بلادنا والقضاء على اللوبيات التي تحتكر المشهد السمعي البصري وهو الأمر الذي يستدعي نقد ذاتي و توفر إرادة سياسية وشعبية.

فبسبب إختيار نفس الشركات المحظوظة دائما فقد أصبحت باقي شركات الإنتاج مهددة بالإفلاس

هي أزمة استمرار السلطة في احتكار مجال الإعلام السمعي ـ المرئي وبسط هيمنتها عليه وتكريس توجهات معينة في كل المنتجات التلفزيونية. فلو فُتح المجال أمام الجميع

لأمكن الحديث عن المنافسة الحقيقية والبحث عن الجودة ولأتيحتْ للمشاهد إمكانية الاختيار والتفاضل بين ما يود مشاهدته وبين ما يصرف النظر عنه.

إن الرداءة التي تطبع مجموعة من الإنتاجات الوطنية هي إعلان عجز الحكومة عن إصلاح قطاع الإعلام السمعي المرئي في المغرب.

 

إصلاح القطاع السمعي البصري ببلادنا يستلزم فتح نقاش عميق وعقد سلسلة من اللقاءات والندوات في حول موضوع دمقرطة الولوج إلى هذا الميدان عبر دفاتر التحملات و تحرير القطاع لما يكتسيه من أهمية حيث لا ديمقراطية ولا نمو بدون إعلام حر ونزيه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.