جريمة بيئية خطيرة تغضب جمعيات المجتمع المدني نواحي تاونات..!

0 1٬345

عادل عزيزي

 

عادت مشاكل التلوث الذي تتسبب فيه معاصر الزيتون بإقليم تاونات، بطرح المرجان بمجاري الوديان، وغياب شروط السلامة والصحة، إلى الواجهة بحر الأسبوع الجاري، حيث تم تفريغ مادة المرجان بمجاري بعض الوديان، ما تسبب في تلويث المياه وتهديد حياة الأسماك والأحياء المائية، فضلا عن تلوث البيئة بشكل عام، سيما والاستعمالات المتعددة للماء لسقي الأراضي الفلاحية والشرب.

هذا الامر جعل جمعيات المجتمع المدني الفاعلة بتراب جماعتي طهر السوق وتمضيت -إقليم تاونات – تدق ناقوس الخطر إزاء الاختلالات البيئية التي تتسبب فيها معاصر الزيتون بالمنطقة، والتي تقذف بنفايات “المرجان” بالمجال البيئي.

وجاء ذلك في بيان لجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في المجال الترابي لجماعتي طهر السوق و جماعة تمضيت توصلت جريدة “فلاش 24” بنسخة منه، مفاده أن المجتمع المدني بالمنطقة، تعبر عن استيائها الكبير وقلقها الشديد للجرائم البيئية المتكررة والممارسات الغير القانونية لإفراغ مادة المرجان من طرف معصرة الزيتون (الكائنة بتراب جماعة تمضيت) بأنهار وأحواض إقليم تاونات دون أي اعتبار لقوة القوانين والسلطة العمومية وأصوات المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيين، أصوات تدق ناقوس الخطر منذ سنوات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تتكرر مع كل موسم زيتون منذ عقود دون أي تحرك من الجهات المعنية “كما جاء في البيان”.

و أضاف البيان أن “تم توثيق العديد من الجرائم البيئية وعمليات محو آثارها بآليات وجرافات، كما رصدت العديد من الفعاليات المهتمة بالبيئة بإقليم تاونات أن قيام بعض معاصر الزيتون بإلقاء نفايات عملية العصر «المرجان» مع كل موسم زيتون في المجال البيئي المجاور لها، أو بمجاري الوديان والجداول بإقليم تاونات، يتسبب في مشاكل بيئية لا حصر لها من تهديد الامن المائي الاستراتيجي للمملكة المغربية، ونفوق النسيج الاحيائي بالوديان والاحواض، وخطر المياه الملوثة على جودة الأتربة والزراعة والأنشطة الفلاحية بمختلف أنواعها. فضلا عن تحرك العديد من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي للتحذير من تبعات خطر تلوث المرجان، وضرورة اعتماد إجراءات حديثة لمعالجة مادة المرجان مع تفعيل القوانين الجاري بها العمل، والإجراءات الزجرية من السلطات الوصية للحفاظ على الثروة المائية والبيئية، مع دعم كل فرص الاستثمار الاقتصادي في مجال انتاج الزيتون ومشتقاته وتثمين مخلفاته والدفع نحو إحداث سوق محلية رائدة جهويا ووطنيا تساهم في تسويق المنتجات المجالية، وخلق فرص الشغل لشباب المنطقة والاقليم، مع احترام تام للإنسان والثروات الطبيعية والقوانين التي تعنى بالمجال البيئي”.

و دعوت الجمعيات “المصالح المختصة بالسلطات الإقليمية والعمومية بإقليم تاونات وجهة فاس مكناس بفتح تحقيق بخصوص الخروقات الخطيرة لبعض معاصر الزيتون، مع تسريع تفعيل مقتضيات القوانين المنظمة لترشيد استغلال الثروة المائية، باعتبارها عنصرا من العناصر الحيوية، بل قيمة من القيم التي يسعى المشرع إلى حمايتها والحفاظ عليها لأهميتها وخطورتها ايضا، فقد اسبغ عليها القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء حماية جنائية تعتبر من أبرز تجليات الحماية القانونية للبيئة، بالنظر لما للجزاء الجنائي من أثر في بسط سيادة القانون من لدن القضاء الجنائي”.

كما وجهت الدعوة “للجمعية المهنية لأرباب معاصر الزيتون بإقليم تاونات لتحمل كامل مسؤوليتها القانونية اتجاه ما يجري من جرائم بيئية في مجال اشتغالها الترابي واتخاذ كل التدابير اللازمة للحد من ظاهرة إفراغ المرجان والانفتاح على تجارب وخبرات وأفكار تمكن من تثمين أمثل لهذه المادة وخلق فرص استثمار وشغل حقيقية بالمنطقة والاقليم”.

و كذلك وجهت دعوتها “للمصالح الوصية بتفعيل المنشور رقم: 8س/ر ن ع الصادر عن رئاسة النيابة العامة بتاريخ 24 يناير 2018 الداعي لتفعيل دور الشرطة المائية وضرورة تحريك مساطير العقوبات القضائية ضد مرتكبي الخروقات التي تهدد الثروة والأمن المائي للمملكة المغربية”.

و تذكر الجمعيات الموقعة على البيان المسؤولين بأن “جلالة الملك محمد السادس، شدد خلال خطاباته وتوجيهاته الملكية السامية على ضرورة إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المخزون المائي للمملكة والحفاظ على المياه السطحية والجوفية في ظل الظرفية المناخية القاسية التي يعيشها البلد، من خلال التصدي لكل ظواهر التلوث وتطبيق اقصى العقوبات الجزرية على مرتكبيها. وأمام إصرار بعض أرباب معاصر الزيتون على تلويث الثروة المائية الاستراتيجية وخاصة بمنطقة مرنيسة، وعدم الالتزام بالقوانين وشروط السلامة والوقاية من الأخطار البيئية”.

وللإشارة فالجمعيات الموقعة على البيان تلفت انتبها جميع المتدخلين أنها “تحضر تقريرا استقصائيا مفصلا في الموضوع لوضعه بشكل رسمي لدى السلطات الوصية المحلية، الاقليمية، الجهوية والمركزية”.

و جذير بالذكر فالجمعيات الموقعة على البيان هي: جمعية روافد الخير للتنمية والتضامن، جمعية اوزاي للتنمية القروية، جمعية بني يحيى للتنمية والفلاحة والثقافة والرياضة، جمعية قطرة ماء والأنشطة الموازية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.