مظفر النواب يغادرنا…

0 430

 

ادريس بنيحيى

يعتبر مظفر النواب من أبرز الشعراء العراقيين الذين اشتهروا بانتقاداتهم للأنظمة العربية المستبدة،وقد كان شاعر يمزج ما بين العامية والفصحى في أثره الشعري،عاش تجربة الاعتقال والسجن لا لشيء سوى لكتابته للشعر والكلمة الهادفة التي كان ولازال وقعها أقوى من وقع الرصاص على كل الديكتاتوريات العربية.

ولد مظفر النواب سنة1934بمدينة بغداد العراقية من عائلة ثرية ومثقفة،وتأثر بجده الذي كان هو الأخر ناظما للشعر باللغتين العربية والفارسية.

ويعد مظفر النواب من بين الشعراء الذين لم تأثر فيهم سلطة الرقابة والمقص فلقد كان شاعرا متصالحا مع ذاته ومبادئه وأفكاره وقيمه،وإن تميزت بعض قصائده بالوقاحة السياسية جوابا عن وضع سياسي كرسته أنظمة سياسية بعينها.

أتم دراسته الجامعية بجامعة بغداد للأداب تم رحل لفرنسا من اجل إتمام دراسته العليا وسجل رسالة ماجستير في موضوع”بارا_سيكولوجي”مايعني القوى الخفية في الإنسان.

لقد تأثر مظفر النواب بالطرح الشيوعي وهو في ريعان شبابه ما دفع به للانخراط في صفوف “الحزب الشيوعي العراقي «وناضل مع رفاقه بالحزب حتى الإطاحة بالملكية سنة1958والتي صادفت ما سمي بثورة الضباط الأحرار بمجموعة من الدول العربية،وغادر العراق نحو إيران سنة1963بعد احتدام الصراع بين القوميون والشيوعيون.

ولقد تميز مظفر النواب بملحمته الشعرية المعنونة تحت عنوان” وثريات ليلية «التي كتبها سبعنيات القرن الماضي،التي بدا من خلالها ملتزما بقضايا وهموم الشعوب العربية المقهورة،وقد عاش حياته بين مجموعة من الدول العربية والأسيوية والأوروبية مضطرا لا ٱختيارا بسبب شعره الهجائي اتجاه الحكام والسياسيين العرب وقد حظيت القضية الفلسطنية باهتمام كبير في شعر مفر وقد أفرد لها مجموعة من القصائد ك”نرى عروس عروس بمظفر ر النواب يغادرنا…

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.