انتفاضة آباء الحجاج بسبب النقل المدرسي.. مطالب بتمثيلية حقيقية وحلول عاجلة
الحجاج – جماعة ضاية عوا: م. خ
شهد السوق الأسبوعي، يوم الأربعاء 7 اكتوبر ةلجاري، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من سكان قبائل الحجاج وآباء وأولياء التلاميذ، احتجاجاً على ما وصفوه باختلالات في خدمات النقل المدرسي، إلى جانب غياب ممثلين عن المنطقة داخل الجمعية المشرفة على تدبير هذا المرفق.
ورفع المحتجون مطلب عقد جمع عام للجمعية بما يضمن تمثيلية مختلف المناطق، أو فتح المجال أمام تأسيس جمعية خاصة بسكان الحجاج، معتبرين أن الوضع الحالي يطرح علامات استفهام حول آليات تدبير النقل المدرسي ومدى استفادة جميع التلاميذ بشكل عادل.
وتتركز شكايات الأسر، بحسب تصريحات المحتجين، على حرمان عدد من التلميذات والتلاميذ من النقل المدرسي، فيما لا يتم إيصال بعض المستفيدين إلى منازلهم، حيث يضطر أطفال صغار إلى قطع مسافات سيراً على الأقدام، تصل في بعض الحالات إلى نحو كيلومتر، وسط مخاوف الأسر من سلامتهم.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت ترفع فيه الدولة ووزارة التربية الوطنية شعار تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسي، ما يجعل توفير نقل مدرسي آمن ومنصف، خصوصاً بالمناطق القروية، جزءاً أساسياً من ضمان تكافؤ فرص التمدرس.
وفي حال كان المشكل مرتبطاً بخصاص في عدد الحافلات، يطرح المحتجون ضرورة تدخل الجهات المختصة لتعزيز أسطول النقل المدرسي بالجماعة، لاسيما أن الحاجيات تتزايد سنوياً، بينما تحتاج بعض الحافلات أيضاً إلى التجديد بالنظر إلى وضعيتها، مع تسجيل تفاوت في توزيع واستغلال وسائل النقل بين بعض المناطق.
وفي تفاعل مع الاحتجاج، عقد قائد جماعة ضاية عوا لقاءً مع المحتجين، واستمع إلى مطالبهم، متعهداً بالعمل على إيجاد حلول للإشكالات المطروحة، مع إمكانية ضمان تمثيلية مختلف المناطق داخل الجمعية المشرفة على النقل المدرسي.
ويبقى السؤال المطروح: هل تكفي الحلول الترقيعية لمعالجة أزمة النقل المدرسي، أم أن المرحلة تقتضي مراجعة شاملة لطريقة تدبيره، بما يضمن استفادة جميع التلاميذ دون استثناء، ويضع مصلحة الطفل وسلامته في صلب الأولويات؟