ألو المسؤول …. ؟؟؟؟ أزمة النقل الحضري بالداخلة: خناق يشتد على المواطن ومطالب بتدخل عاجل للمجلس الجماعي والسلطات الولائية
بقلم ذ خردي لحسن / فلاش 24 الداخلة
تعيش مدينة الداخلة، الجوهرة السياحية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية، على وقع أزمة نقل حضري متفاقمة باتت ترخي بظلالها على الحياة اليومية لساكنتها وتُعيق ديناميتها التنموية المتسارعة. وأمام التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تشهده المدينة، أصبح أسطول النقل الحالي قاصراً عن الاستجابة للطلب المزايد، مما يتسبب في معاناة يومية للطلبة، العمال، وعموم المواطنين.
تتجلى أبرز مظاهر هذه الأزمة في الغياب التام لحافلات النقل الحضري التي تُشكل الشريان الأساسي للتنقل الجماعي الاقتصادي، بالإضافة إلى القيود التنظيمية المفروضة على سيارات الأجرة من الصنف الأول (الكبيرة)، والتي يُحظر عليها العمل داخل الشرايين الداخلية للمدينة. هذا الوضع يضع المواطن بين خياري الانتظار الطويل لسيارات الأجرة الصغيرة أو تحمل تكاليف تنقل مرتفعة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للفئات الضعيفة والمتوسطة.
وأمام هذا الواقع المؤرق، تتصاعد أصوات الفاعلين الجمعويين وساكنة المدينة موجهة نداءً عاجلاً إلى السيد والي الجهة والجهات المنتخبة، للتدخل الفوري عبر اتخاذ تدابير عمليّة ومستدامة، أبرزها:
إطلاق طلبات عروض لإبرام عقد تدبير تفويضي للنقل عبر الحافلات: إرساء أسطول حديث من حافلات النقل الحضري يغطي مختلف الأحياء السكنية والمرافق الحيوية بالمدينة.
إعادة تنظيم حركة سيارات الأجرة الكبيرة: الترخيص الموقت أو الدائم لسيارات الأجرة من الصنف الأول بالعمل على خطوط داخلية محددة لتخفيف الضغط على وسائل النقل المتاحة.
اعتماد مخطط حضري متكامل للتنقلات: وضع رؤية شمولية تراعي التوسع العمراني للمدينة وربط أحياء التوسع الجديد بالمركز.
إن الحق في التنقل الميسر واللائق يُعد حجر الزاوية في المرفق العمومي وضمانة أساسية للعدالة الاجتماعية. ويبقى الرهان كبيراً على السلطات الولائية والمجالس المنتخبة للتفاعل السريع مع هذه المطالب المشروعة، عبر حلول هيكلية تُعيد للمدينة انسيابيتها وتخفف عن الساكنة عبء التنقل اليومي.