كنزة الداودي
أثار سفر عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، إلى إسبانيا، خلال الأيام الأخيرة، نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، في ظل تداول أخبار ومعطيات تربط مغادرته التراب الوطني بالتحقيقات المفتوحة بشأن شبهات تتعلق بوثائق وأوراق انتخابية.
وزاد الجدل حول سفر المسؤول الجماعي بعدما راجت تساؤلات بشأن توقيت مغادرته المغرب، وما إذا كانت الرحلة لها صلة بالتطورات المرتبطة بالملف، وسط حديث عن إمكانية تفاديه المثول أمام الجهات القضائية المختصة.
وأمام اتساع دائرة النقاش، خرج منير ليموري لتوضيح ملابسات سفره، نافياً بشكل قاطع أن تكون مغادرته المغرب مرتبطة بأي محاولة للفرار من العدالة أو التملص من المسؤولية القانونية.
وأوضح ليموري أن وجوده في إسبانيا يأتي في إطار التزاماته المهنية والتجارية، مشيراً إلى أن سفره كان بهدف عقد لقاءات مع عدد من شركائه وزبنائه المرتبطين بالنشاط الاقتصادي الذي يزاوله، وأن الرحلة لا علاقة لها بالتطورات القضائية التي يتم تداولها.
وأكد عمدة طنجة أن مغادرته المغرب تمت بشكل عادي، موضحا أنه لم يكن، لحظة سفره، موضوع توقيف أو استدعاء قضائي يحول دون مغادرته التراب الوطني ،وشدد، في هذا السياق، على أن ما يتم تداوله بشأن احتمال سفره بغرض تفادي المثول أمام القضاء لا يستند، بحسب توضيحاته، إلى أي إجراء رسمي صدر في حقه وقت مغادرته.
وفي محاولة لوضع حد للتأويلات التي رافقت سفره، أكد ليموري أنه سيعود إلى مدينة طنجة خلال الأيام المقبلة، مبرزا استعداده للتعامل مع أي إجراءات قانونية قد تهمه، والمثول أمام القضاء والإجابة عن كل ما قد يثار بشأنه وفقا للمساطر المعمول بها.
ويأتي توضيح عمدة طنجة في وقت يحظى فيه الملف باهتمام محلي، خصوصا في ظل ارتباطه بشبهات تتعلق بأوراق انتخابية، وهي المعطيات التي تبقى موضوع بحث وتحقيق من طرف الجهات المختصة، دون أن يعني تداولها ثبوت أي مسؤولية أو إدانة في حق الأشخاص المعنيين.
وبذلك، يضع ليموري روايته الخاصة بشأن أسباب وجوده في إسبانيا، مؤكدا أن سفره يدخل في إطار نشاطه المهني والتجاري، وأنه يعتزم العودة إلى طنجة ومواصلة ممارسة مهامه، مع الاستعداد للتجاوب مع أي مسار قضائي وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية.