استنفار أمني بخنيفرة لإحباط محاولات تنقل قاصرين نحو مدن الشمال في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية.

0 2

خنيفرة فلاش 24 – تقرير محمد المالكي

تشهد مدينة خنيفرة ، خلال الساعات الأخيرة ، تعبئة أمنية مكثفة بالمحطة الطرقية ومختلف نقط المراقبة ، في إطار عمليات المراقبة والتدقيق التي تباشرها المصالح الأمنية والسلطات المحلية ، بهدف رصد ومنع تنقل أشخاص يشتبه في اعتزامهم التوجه نحو مدن شمال المملكة ، خاصة مدينة الفنيدق ، في سياق الجهود الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين .

وحسب مصادر متطابقة ، فقد تمكنت السلطات من إحباط محاولة تنقل مجموعة من القاصرين بالمحطة الطرقية بخنيفرة ، كانوا يخططون للسفر نحو مدن الشمال ، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها، قبل نقلهم إلى المصلحة المختصة قصد تسليمهم إلى أولياء أمورهم .

وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية والمحلية ، مدعومة بأعوان السلطة والقوات المساندة ، عززت إجراءات المراقبة والتفتيش على الحافلات المتجهة نحو مدينة تطوان ، مع تشديد الرقابة على تنقل القاصرين ، وذلك في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى حماية هذه الفئة والحفاظ على النظام العام .

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تداول معطيات بشأن توافد أعداد من الشباب ، بينهم قاصرون ، نحو مدينة الفنيدق ، أملاً في الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة عبر البحر ، في مشاهد أعادت إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها الهجرة غير النظامية ، وما قد تسببه من مآسٍ إنسانية تهدد حياة الشباب والقاصرين .

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية ، في بلاغ صادر بتاريخ 30 يوليوز 2026 ، أن التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير قضايا الهجرة “يتسم بدرجة عالية من التنسيق” ، مشيرة إلى أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل أوضاعاً قانونية لتشجيع الهجرة غير النظامية . كما أشادت ، وفق البلاغ ، بالمجهودات التي تبذلها السلطات المغربية لإحباط محاولات العبور غير القانوني ، مؤكدة اتفاق الجانبين على تعزيز التنسيق لمواجهة هذه التدفقات .

كما أفادت مصادر متطابقة بأن السلطات الإسبانية شرعت في تفعيل إجراءات ترحيل الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير قانونية ، وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية المختصة ، وفق المساطر القانونية المعمول بها .

وتواصل مختلف الأجهزة الأمنية بمدينة خنيفرة يقظتها الميدانية ، في إطار مقاربة أمنية ووقائية تهدف إلى حماية القاصرين ، والتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على أهمية انخراط الأسر والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني في توعية الشباب بمخاطر هذه المغامرات ، التي قد تحول حلم الوصول إلى الضفة الأخرى إلى مأساة إنسانية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.