عاجل…بدء محاكمة مفتي سورية السابق احمد حسون
نجيب اندلسي
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية:ان محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد نظام الأسد للنظر في التهم الموجهة إليه والتي تشمل الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتحريض على القتل وجرائم أخرى،وقد بث التلفزيون السوري الرسمي قبل لحظات جانب من هذه المحاكمة…
من هو احمد حسون؟؟
هو أحمد بدر الدين حسون، رجل دين سوري من حلب، وُلد عام 1949 في عائلة دينية، درس في المدرسة الخسروية الشرعية بحلب، ثم تابع دراسته في جامعة الأزهر وحصل على الدكتوراه في الفقه الشافعي.
بدأ مسيرته في الخطابة والإمامة منذ عام 1967، قبل أن يدخل الحياة السياسية عبر مجلس الشعب السوري بين عامي 1990 و1998. عُيّن مفتياً لحلب عام 2002، ثم أصبح مفتي الجمهورية العربية السورية عام 2005 بمرسوم من بشار الأسد، وبقي في المنصب حتى عام 2021.
خلال الثورة السورية عام 2011، أصبح حسون من أبرز رجال الدين الداعمين للنظام، وواجه انتقادات واسعة من المعارضة التي اتهمته بمنح غطاء ديني وسياسي لسياسات النظام العسكرية، وأطلقت عليه لقب “مفتي البراميل” بسبب مواقفه المرتبطة بالقصف والعمليات العسكرية.
كما أثارت تصريحاته عام 2011 حول إرسال “استشهاديين” إلى أوروبا وأمريكا في حال التدخل العسكري بسوريا جدلاً دولياً واسعاً.
في أكتوبر 2011، قُتل نجله سارية حسون في كمين مسلح على طريق إدلب – حلب، وسط استمرار الجدل حول ملابسات الحادثة.
عام 2017، ورد اسم حسون في تقارير حقوقية تناولت ملف سجن صيدنايا، حيث أشارت تقارير لمنظمات حقوقية إلى مسؤولين ضمن منظومة النظام كانوا مرتبطين بإجراءات إعدام المعتقلين، وهي اتهامات أثارت جدلاً واسعاً.
عام 2021، انتهت مسيرته كمفتي بعد خلافات داخل المؤسسة الدينية الرسمية، ليصدر بشار الأسد مرسوماً بإلغاء منصب مفتي الجمهورية ونقل صلاحياته إلى المجلس العلمي الفقهي.
بعد سقوط نظام الأسد، عاد اسمه للظهور مع تقارير تحدثت عن توقيفه والتحقيق معه على خلفية دوره خلال سنوات حكم النظام السابق.
قصة أحمد بدر الدين حسون تمثل جانباً من علاقة المؤسسة الدينية الرسمية بالسلطة السورية؛ شخصية وصلت إلى أعلى منصب ديني رسمي، ثم أصبحت من أكثر الشخصيات إثارة للجدل خلال سنوات الثورة، قبل أن يتحول اسمها إلى ملف ضمن قضايا المحاسبة والعدالة الانتقالية.