إفران: المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال يعقد دورته العادية بازرو تحت شعار : ” من أجل مجتمع منصف للانسان و المجال ”ويؤكد مواصلة التعبئة للاستحقاقات المقبلة
متابعة – ابوسعد –
عقد المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم إفران، يوم السبت 6 يونيو 2026 بمدينة أزرو، دورته العادية تحت شعار “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، وذلك طبقا لمقتضيات القانون الأساسي للحزب وتنفيذا لتوجيهات اللجنة التنفيذية.
ترأس أشغال الدورة الأستاذ عبد المجيد الفاسي الفهري، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى جانب الأستاذ عبد القادر العشني المفتش الإقليمي للحزب بإفران، بحضور أعضاء المجلس الوطني ومكاتب الفروع المحلية وكتاب المنظمات والهيئات الموازية للحزب، فضلا عن المستشارين الاستقلاليين بالجماعات الترابية وأعضاء الغرف المهنية وعدد من المناضلات والمناضلين.
وافتتحت أشغال الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي الكاتب الإقليمي للحزب الأستاذ محمد الخولاني كلمة بالمناسبة، أكد فيها أن هذه المحطة التنظيمية تندرج في إطار تفعيل مقتضيات النظام الأساسي للحزب وتعزيز الديمقراطية الداخلية وآليات التشاور والتقييم والتخطيط، بما يساهم في تقوية الحضور السياسي والتنظيمي للحزب بالإقليم.
كما قدم المفتش الإقليمي الأستاذ عبد القادر العشني عرضا تنظيميا استعرض من خلاله حصيلة العمل الحزبي خلال المرحلة الماضية، مبرزا الدينامية التنظيمية التي شهدها الإقليم من خلال تجديد عدد من الهياكل المحلية بكل من عين اللوح وسيدي المخفي ووادي إفران وأزرو، وتزكية المكتب المحلي بضاية عوا، إلى جانب عقد لقاءات تنظيمية وتواصلية مع الفروع المحلية ومنتخبي الحزب ومختلف مكوناته. كما توقف عند عدد من الأنشطة والمبادرات التي بصمت العمل الحزبي بالإقليم، من بينها تأسيس الاتحاد العام للفلاحين بعين اللوح، والمشاركة في ندوة رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بمدينة فاس، والمساهمة في تخليد ذكرى 11 يناير، وتنظيم لقاءات تواصلية وأنشطة اجتماعية وتضامنية لفائدة عدد من الفئات الاجتماعية.
وشهدت الدورة تقديم مجموعة من العروض والتقارير حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بإقليم إفران، حيث تم الوقوف عند المؤهلات الاقتصادية والطبيعية والسياحية التي يزخر بها الإقليم، وكذا مختلف التحديات المرتبطة بالتنمية والاستثمار والتشغيل. كما تم التطرق إلى أوضاع قطاعات الصحة والتعليم والتكوين المهني والحماية الاجتماعية، وقضايا المرأة والأسرة والطفولة والشباب، إضافة إلى قراءة في المشهد السياسي المحلي وأداء المؤسسات المنتخبة والرهانات المطروحة على مختلف الفاعلين.
وفي كلمته التوجيهية، أكد الأستاذ عبد المجيد الفاسي الفهري أهمية انعقاد هذه الدورة في ظل الدينامية السياسية والتنظيمية التي يعرفها حزب الاستقلال، مستعرضا الأدوار التي يضطلع بها الحزب داخل الأغلبية الحكومية، ومشيدا بأداء وزراء الحزب في تنزيل عدد من الأوراش والإصلاحات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية.
كما نوه بالدور الذي يقوم به الفريقان الاستقلاليان بمجلسي النواب والمستشارين من خلال الترافع عن قضايا المواطنين وممارسة أدوارهما الرقابية والتشريعية، مبرزا أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف هياكل الحزب ومنتخبيه من أجل خدمة قضايا المواطنين والدفاع عن انتظاراتهم.
وفي الجانب التنظيمي، شدد عضو اللجنة التنفيذية على المكانة التي يحتلها التكوين والتأطير في استراتيجية الحزب، مبرزا الأدوار التي تقوم بها أكاديمية الشباب التكوين والتأطير في إعداد وتأهيل الأطر الحزبية الشابة، وصقل قدراتها السياسية والتنظيمية، داعيا إلى توسيع الاستفادة من هذه البرامج لما لها من أهمية في إعداد نخب حزبية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية.
كما دعا إلى التعبئة المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة من خلال تقوية التنظيم الحزبي وتوسيع قاعدة المنخرطين وتعزيز التواصل مع المواطنين، مؤكدا أهمية انخراط مختلف مناضلات ومناضلي الحزب في حملة تحسيسية واسعة لحث المواطنات والمواطنين، وخاصة فئة الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة في 13 يونيو 2026.
وعقب المناقشة العامة التي تميزت بتدخلات مسؤولة وبناءة همت مختلف القضايا التنظيمية والتنموية والسياسية المرتبطة بالإقليم، تم انتخاب الأخ سعيد صدقي كاتبا إقليميا لحزب الاستقلال بإقليم إفران خلفا للأستاذ محمد الخولاني.
كما شكلت هذه المناسبة لحظة وفاء وتقدير للكاتب الإقليمي السابق الأستاذ محمد الخولاني، حيث تم تكريمه والإشادة بما قدمه من خدمات جليلة للحزب خلال فترة تحمله مسؤولية الكتابة الإقليمية، وبما أبان عنه من التزام ونكران للذات في خدمة التنظيم الحزبي بالإقليم.
واختتمت أشغال الدورة بتلاوة البيان الختامي الذي أكد مواصلة التعبئة وتقوية البناء التنظيمي للحزب بالإقليم، والدفاع عن قضايا الساكنة، وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، قبل أن تختتم أشغال المجلس في أجواء تنظيمية ونضالية متميزة بترديد نشيد الحزب وحفل شاي على شرف الحضور.

