جرادة :النيابة العامة والتربية الوطنية في مواجهة الهدر المدرسي

0 50

شهيد الهاشمي فلاش 24

في إطار الاستمرار في تنزيل القضايا الرامية إلى حماية حقوق الطفل وتعزيز الوعي بمختلف التحديات التي تواجهه، تواصل خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرادة، تنظيم الأيام التحسيسية والتوعوية داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وفي هذا السياق، احتضنت ثانوية عمر بن جلون الإعدادية بعين بني مطهر، اليوم، ندوة علمية حول موضوع: “العلاقة الوطيدة بين الهدر المدرسي والأطفال في تماس مع القانون”، بمشاركة عدد من الفاعلين والمتدخلين في المجال التربوي والاجتماعي والقانوني.

وشارك في تأطير هذه الندوة إطار بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، ورئيس مصلحة بالمديرية الإقليمية، وممثل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بجرادة، إلى جانب مدير المؤسسة المحتضنة للنشاط ورئيس جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ.

وقد تناولت مختلف المداخلات مجموعة من المقاربات الاجتماعية والقانونية والتربوية، مع تقديم معطيات وإحصائيات حية تبرز خطورة ظاهرة الهدر المدرسي وانعكاساتها على الأطفال واليافعين، خاصة فيما يتعلق بوقوع بعضهم في وضعية تماس مع القانون.

كما تم تقديم شروحات مبسطة وقريبة من التلاميذ حول مفهوم “الطفل في وضعية تماس مع القانون”، وآثاره النفسية والاجتماعية والقانونية، مع إبراز العلاقة الوثيقة بين الانقطاع عن الدراسة والهشاشة الاجتماعية والسلوكات المنحرفة، إضافة إلى التأكيد على أهمية التمدرس والمواكبة الأسرية والتربوية في حماية الأطفال وضمان اندماجهم السليم داخل المجتمع.

اضف الى ان المتعلمين قدموا اسئلة من واقعهم وكيفية التعامل مع المخاطر التي تعترضهم وكيفية التبليغ وتقديم الشكايات.

كما تميزت الندوة بتفاعل كبير من طرف المتعلمات والمتعلمين، الذين قدموا مجموعة من الأسئلة المستمدة من واقعهم اليومي، تمحورت حول كيفية التعامل مع المخاطر والتحديات التي قد تعترضهم داخل محيطهم المدرسي والاجتماعي، لاسيما ما يتعلق بالعنف، والتنمر، والاستغلال، والجرائم الإلكترونية، وبعض السلوكات المنحرفة.

وقد حرص المتدخلون على تقديم أجوبة وتوضيحات مبسطة، مكنّت التلاميذ من التعرف على السبل القانونية والتربوية السليمة للتعامل مع هذه الوضعيات، مع توضيح آليات التبليغ وتقديم الشكايات، والجهات المختصة التي يمكن اللجوء إليها طلبا للحماية والمواكبة، مع التأكيد على أهمية الثقة في الأسرة والمؤسسة التعليمية ومختلف المؤسسات المعنية بحماية الطفولة.

وفي ختام الندوة، نوه الحاضرون بالمجهودات الكبيرة التي تقوم بها خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع مختلف المتدخلين، من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز حماية الطفولة وصون حقوق الأطفال، من خلال تقريب المعلومة القانونية والتربوية من التلاميذ، وفتح فضاءات للحوار والتوجيه والمواكبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.