خنيفرة تحتفي بنجاح الملتقى الإقليمي للإعلام المدرسي والمهني والجامعي في دورته الخامسة عشرة
– تقرير خنيفرة .. فاطمة الزهراء أمكاشتو .
اختتمت بمدينة خنيفرة فعاليات الملتقى الإقليمي للإعلام المدرسي والمهني والجامعي في دورته الخامسة عشرة وسط أجواء تربوية متميزة وحضور وازن لمختلف الفاعلين في مجال التوجيه في محطة شكلت موعدا سنويا بارزا لترسيخ ثقافة الاختيار الواعي لدى التلاميذ
ويندرج تنظيم هذا الحدث التربوي في إطار شراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة ، وفرع الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي ، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التوجيه التربوي وجعلها رافعة أساسية داخل المنظومة التعليمية
وكانت فعاليات هذا الملتقى قد انطلقت يومي 3 و4 أبريل 2026 ، بالقاعة المغطاة بثانوية أبي القاسم الزياني ، بإشراف الكاتب العام لعمالة الإقليم ، وباشا المدينة ، والمديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، حيث جاء تنظيمه تحت شعار : “ مستقبل مجيد رهين بتوجيه رشيد ” ، تأكيدًا على أهمية المواكبة المبكرة للتلاميذ في رسم مساراتهم الدراسية والمهنية .
وشهد الملتقى مشاركة واسعة لما يقارب 34 عارضا يمثلون مؤسسات التعليم العالي العمومي والخصوصي ، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني ، من بينها المديرية العامة للأمن الوطني والوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات ، إضافة إلى جامعة السلطان مولاي السليمان ، مما أضفى على هذه الدورة تنوعا نوعيا مقارنة بالنسخ السابقة
وقد استهدف هذا الموعد التربوي تلميذات وتلاميذ السنة الأولى والثانية بكالوريا ، إلى جانب متدربي التكوين المهني وأولياء أمورهم ، حيث وفر فضاء مفتوحا للتواصل المباشر مع أطر التوجيه وممثلي المؤسسات ، عبر أروقة تعريفية قدمت شروحات دقيقة حول مختلف المسارات الدراسية والتكوينية المتاحة بعد البكالوريا .
وعرفت أروقة الملتقى توافدا كبيرا وتفاعلا لافتا من طرف الزوار ، الذين أبدوا اهتماما واسعا بالمعطيات المقدمة ، وطرحوا تساؤلاتهم بشكل مباشر ، في أجواء اتسمت بالحيوية والانخراط ، ما ساهم في تعزيز ثقافة الاختيار المسؤول المبني على معرفة دقيقة بالميولات والقدرات
وفي تصريحات متطابقة أكدت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بخنيفرة صفاء قسطاني أن هذا الملتقى يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم مواكبة التلاميذ وتمكينهم من أدوات اتخاذ القرار ، بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتحولات المتسارعة التي يعرفها
من جهته أبرز الاستاذ عياشي قاسيمي مدير الملتقى أهمية الانفتاح على مؤسسات جديدة خلال هذه الدورة معتبرا ذلك قيمة مضافة تعزز فرص التوجيه أمام الناشئة
كما أوضح الاستاذ علا احميزان ، نائب رئيس فرع الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي بخنيفرة ومفتش التوجيه التربوي ، أن هذا الحدث يشكل لبنة أساسية في بناء مشروع التلميذ الشخصي من خلال تقريب المعلومة الصحيحة وتمكينه من رؤية أوضح لمستقبله الدراسي والمهني .
ولم تكتف جريدة “ فلاش 24 ” بإقليم خنيفرة بتغطية مجريات هذا الحدث ، بل حرصت على مواكبة مختلف الأروقة عن قرب، ونقل تصريحات المشاركين والعارضين ، في خطوة تهدف إلى تقريب الصورة أكثر من التلاميذ وأولياء أمورهم وتمكينهم من معطيات دقيقة تساعدهم في اتخاذ قراراتهم المستقبلية
ويجمع المتتبعون على أن هذا الملتقى يشكل محطة نوعية في دعم التوجيه المدرسي بالإقليم لما يوفره من فضاءات للتأطير والتواصل ، وما يفتحه من آفاق واعدة أمام شباب المنطقة لاستشراف مستقبلهم بثقة ووعي .