ثانوية زايدة الجديدة.. مشروع متعثر يفاقم الاكتظاظ ويؤجل حلم التمدرس في ظروف لائقة
زايدة – إقليم ميدلت
يتواصل الجدل بمركز زايدة حول مآل مشروع بناء الثانوية التأهيلية الجديدة، الذي تحوّل من بارقة أمل كانت الساكنة تعوّل عليها لتخفيف الضغط عن المؤسسة الوحيدة بالمركز، إلى ورش متوقف يثير الكثير من علامات الاستفهام. فبعد انطلاق الأشغال وسط آمال عريضة، دخل المشروع مرحلة جمود غير واضحة الأسباب، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
هذا التعثر انعكس بشكل مباشر على واقع التمدرس، حيث تعيش الثانوية التأهيلية الحالية وضعا صعبا بفعل الاكتظاظ المتزايد داخل الأقسام، ما يؤثر سلبا على جودة التعلمات ويضاعف من التحديات اليومية التي تواجه الأطر التربوية والإدارية. فالأقسام التي يفترض أن تستوعب عددا محدودا من التلاميذ، أصبحت تضم أعدادا تفوق طاقتها، في مشهد بات يؤرق الأسر والتلاميذ على حد سواء.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد مطالب فعاليات محلية بضرورة فتح تحقيق في أسباب توقف الأشغال، مع الدعوة إلى تسريع وتيرة الإنجاز واستئناف المشروع في أقرب الآجال، تفادياً لمزيد من التدهور في المنظومة التعليمية بالمركز. كما تشدد هذه الأصوات على أهمية اعتماد مقاربة تواصلية واضحة تضع الساكنة في صورة ما يجري، وتعيد الثقة في المشاريع العمومية.
ومع تعيين مدير إقليمي جديد لقطاع التربية الوطنية، تتجه الأنظار نحو هذه المسؤولية الجديدة، في انتظار خطوات عملية تعكس إرادة حقيقية لمعالجة هذا الملف. فإعادة تحريك هذا الورش لم تعد مطلباً عادياً، بل ضرورة ملحة لضمان تكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس لأبناء المنطقة.
في المحصلة، يبقى مشروع الثانوية الجديدة بزايدة اختباراً حقيقياً لمدى نجاعة التدبير المحلي، وقدرة المسؤولين على تحويل الوعود إلى واقع ملموس، يضع حداً لمعاناة التلاميذ وينهي حالة الانتظار التي طال أمدها.