من أمجاد الأمس إلى تساؤلات الحاضر… أين اختفى بريق اتحاد الفقيه بن صالح؟

0 494

 

فلاش.24

 

في ذاكرة كرة القدم المحلية بمدينة الفقيه بن صالح، يظل اسم عبد الكريم بخاخ واحدا من الأسماء التي صنعت أمجاد فريق اتحاد الفقيه بن صالح خلال مرحلة ذهبية لا تنسى. ففي سنة 1983، حين كان الفريق ينافس في القسم الأول، برز بخاخ كجناح أيمن يحمل الرقم 2، يتميز بسرعته الكبيرة، ومهاراته العالية، وقدرته على قلب موازين المباريات في أي لحظة.

لم يكن عبد الكريم بخاخ مجرد لاعب عادي، بل كان من الركائز الأساسية التي منحت الفريق هيبته داخل رقعة الميدان. كان حضوره في المباراة كافيا لزرع الخوف في صفوف الخصوم، حيث عرف باندفاعه القوي، وروحه القتالية، وانضباطه التكتيكي، مما جعله محط احترام الجماهير واللاعبين على حد سواء. تلك الفترة كانت بحق “أيام العز” لاتحاد الفقيه بن صالح، حيث كان الفريق اسما صعبا في الكرة الوطنية، ويمثل المدينة بكل فخر واعتزاز.

وفي إحدى الصور التي توثق لتلك المرحلة المشرقة، يظهر بخاخ عبد الكريم إلى جانب اللاعب السابق أماوي سعيد، الذي كان يشغل مركز وسط الميدان، ويعد بدوره من العناصر التي أرعبت الخصوم بفضل قوته البدنية ورؤيته المتميزة داخل الملعب. هذا الثنائي جسّد روح الفريق آنذاك، حيث كان الانسجام والتكامل بين الخطوط من أبرز أسرار التألق والنجاح.

اليوم، وبين الأمس والحاضر، يطرح المتتبعون أكثر من علامة استفهام حول وضعية الفريق. فبالرغم من توفر الإمكانيات المادية وتحسن بعض الظروف التنظيمية، إلا أن الأداء داخل الملعب لم يعد يعكس تاريخ الفريق ولا طموحات جماهيره. لقد أصبح الفريق، في نظر الكثيرين، بعيدا عن مستواه الحقيقي، وفقد جزءا كبيرا من هيبته التي كانت تميّزه في الماضي.

إن استحضار أسماء من قبيل عبد الكريم بخاخ وأماوي سعيد ليس فقط من باب الحنين، بل هو تذكير بقيم العطاء، والغيرة على القميص، والروح القتالية التي كانت عنوان تلك المرحلة. وهي دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لهوية الفريق، والعمل على استرجاع مكانته الطبيعية ضمن الفرق التي تشرّف مدينتها وتاريخها.

وفي الأخير، يبقى السؤال الذي يؤرق كل غيور على الفريق: أين أيام الفقيه بن صالح، حين كان الملعب البلدي مقبرة للفرق الزائرة؟ وكيف أصبح اليوم، في نظر الكثيرين، مقبرة للفريق المحلي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.