انقطاع الماء بتملالت… أزمة متكررة تثقل كاهل الساكنة وتطرح تساؤلات حول التدبير
محمد المريخي
تعيش ساكنة تملالت على وقع أزمة حقيقية بسبب الانقطاعات المتكررة للماء والتي لم تعد تقتصر على ساعات محدودة بل تمتد في كثير من الأحيان إلى ثلاثة أو أربعة أيام متتالية وبمعدل يتكرر أحيانا مرتين في الأسبوع ما يجعل الوضع أقرب إلى حالة عطش مزمنة ترهق الساكنة.
ويزداد القلق في ظل غياب أي إشعارات مسبقة أو بلاغات توضيحية من الشركات المكلفة بالتوزيع والإنتاج، الأمر الذي يضع المواطنين أمام واقع مفاجئ يعطل حياتهم اليومية ويؤثر بشكل مباشر على أنشطتهم المنزلية والمهنية.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن هذه الانقطاعات تحدث في أوقات مختلفة أحيانا خلال فترات الذروة ما يزيد من صعوبة تدبير شؤونهم اليومية خاصة لدى الأسر وأصحاب المشاريع مثل المقاهي والمطاعم حيث يتحول غياب الماء إلى عائق حقيقي أمام الاستمرار في العمل وتلبية الحاجيات الأساسية.
كما عبر المواطنون عن استيائهم من ضعف التواصل من طرف الجهات المكلفة بالتوزيع والإنتاج إذ نادرا ما يتم تقديم إشعارات مسبقة تتيح لهم الاستعداد أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة. هذا الغياب للشفافية يعمق الإحساس بالتهميش ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذه الانقطاعات سواء كانت مرتبطة بخصاص مائي أو أعطاب تقنية أو اختلالات في التدبير.
في المقابل، يرى فاعلون محليون أن الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المعنية لإيجاد حلول مستدامة من خلال تأهيل البنية التحتية وتعزيز شبكات التوزيع واعتماد سياسة تواصلية واضحة تقوم على إخبار الساكنة بمواعيد الانقطاع وأسبابه.
وتبقى ساكنة تملالت في انتظار إجراءات عملية تعيد لها حقها في التزود المنتظم بالماء وتضع حدا لمعاناة مستمرة لا تنسجم مع متطلبات العيش الكريم ولا مع الجهود المعلنة لتحسين جودة الخدمات الأساسية بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية.
فإلى متى ستسمر هذه المعاناة و متى ستترك السلطات المعنية من أجل إنصاف ساكنة تاملالت