مراكش تغرق في أول اختبار مطري.. اختلالات تهيئة ساحة جامع الفنا تثير الجدل

0 419

نجيب أندلسي

لم تحتج مدينة مراكش سوى دقائق قليلة من التساقطات المطرية لكشف واقع مقلق بساحة جامع الفنا، حيث تحولت أجزاء واسعة منها إلى برك مائية أربكت حركة المارة وأعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة حول جودة الأشغال التي شهدتها هذه المعلمة التاريخية.

الأمطار، رغم خفتها وقصر مدتها، كانت كافية لإبراز اختلالات واضحة في البنية السطحية وتصريف المياه، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين مؤشرا على ضعف في إنجاز المشروع الذي استأثر بميزانية مهمة وكان يفترض أن يعكس صورة حديثة تليق بمكانة الساحة عالميا.

وفي الوقت الذي كانت فيه التوقعات معلقة على مشروع التهيئة لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الحيوي، بدا الواقع مغايرا، حيث عبّر متابعون للشأن المحلي عن استغرابهم من الفجوة بين التصاميم المعلنة والنتائج الميدانية، خاصة في ظل حضور رسمي سابق أعطى انطلاقة الأشغال ورافق مختلف مراحلها.

وتعيد هذه الواقعة النقاش حول آليات تتبع المشاريع العمومية ومدى احترام معايير الجودة، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من بطء الأشغال في عدد من شوارع المدينة وتأثيرها اليومي على التنقل والحياة العامة.

ساحة جامع الفنا، باعتبارها واجهة سياحية وثقافية بارزة، تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي، ليس فقط في قدرتها على استيعاب الزوار، بل أيضا في مدى صمود البنيات التحتية التي يفترض أنها خضعت لإعادة تأهيل شاملة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق في هذه الاختلالات، أم أن أولى زخات المطر كانت كافية لفضح ما ظل خفيا لسنوات؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.