حاويات مهترئة ونفايات متراكمة… هل خرج قطاع النظافة في مكناس عن السيطرة؟

0 527

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

عبدالكريم زبيري

لم تعد أكوام الأزبال المنتشرة في عدد من أحياء مدينة مكناس مجرد مشهد عابر يثير الانزعاج، بل تحولت إلى قضية يومية تؤرق السكان وتطرح علامات استفهام كبيرة حول واقع تدبير قطاع النظافة بالمدينة.

ففي جولات قصيرة داخل بعض الشوارع والأزقة، يلاحظ المارة بسهولة حاويات مهترئة، بعضها مكسور أو مرقع بطرق بدائية، فيما تتكدس حولها أكياس النفايات بشكل يزحف نحو الأرصفة ويضيق المساحات المخصصة للراجلين. ومع ارتفاع درجات الحرارة أحيانا، تتحول الروائح المنبعثة من هذه النقاط إلى مصدر تذمر مستمر بين الساكنة.

ويؤكد عدد من المواطنين أن مشكل النظافة لم يعد يقتصر على تأخر جمع النفايات فقط، بل أصبح مرتبطا أيضا بتهالك البنية المخصصة لجمعها، خاصة الحاويات التي تبدو في كثير من الأحيان غير صالحة للاستعمال، ما يؤدي إلى انتشار الأزبال في محيطها.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول أسباب تراجع مستوى الخدمة في مدينة عرفت تاريخيا بتنظيم فضائها الحضري وبموقعها البارز ضمن المدن المغربية ذات العمق التاريخي والثقافي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تفاقم هذه الظاهرة يستدعي توضيحات من الجهات المعنية حول طريقة تدبير قطاع النظافة، خصوصا في ظل الميزانيات التي تخصص لهذا المجال، إضافة إلى ضرورة الكشف عن الخطط المعتمدة لتحسين الوضع والحد من انتشار النفايات في الأحياء السكنية.

كما يدعو فاعلون محليون إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، وضمان احترام دفاتر التحملات المرتبطة بخدمات جمع النفايات، بما يضمن الحفاظ على نظافة المدينة وصحة ساكنتها.

وفي انتظار حلول عملية تعيد الأمور إلى نصابها، يظل سكان مكناس يتطلعون إلى تدخل فعّال يعيد لمدينتهم صورتها التي تليق بتاريخها ومكانتها، ويضع حداً لمشهد الأزبال الذي بات يتكرر في أكثر من حي.

فالنظافة، بالنسبة لساكنة المدينة، ليست مجرد خدمة عادية، بل عنوان أساسي لجودة العيش وصورة المدينة في أعين سكانها وزوارها.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.